قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَهُوَ الظَّاهِر؛ لِأَن للفظ دلَالَة عَلَيْهَا من حَيْثُ هُوَ مَنْطُوق بِخِلَاف الْمَفْهُوم فَإِنَّهُ إِنَّمَا يدل من [حَيْثُ] هُوَ قَضِيَّة عقلية خَارِجَة عَن اللَّفْظ.
قَالَ بعض شُيُوخنَا: وَيُمكن أَن يَجْعَل ذَلِك وَاسِطَة بَين الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم؛ وَلِهَذَا اعْترف بهَا من يُنكر الْمَفْهُوم.
قَوْله: {وَسمي فِي " الْعدة " الْإِضْمَار} إِلَى آخِره.
قَالَ ابْن مُفْلِح: {وسمى فِي " الْعدة " الْإِضْمَار مَفْهُوم الْخطاب وفحواه، ولحنه، وَسَماهُ فِي " التَّمْهِيد " لحن الْخطاب، قَالَ: وَمعنى الْخطاب الْقيَاس، وسمى الْمُوفق} فِي " الرَّوْضَة " {مَا فهم مِنْهُ التَّعْلِيل إِيمَاء، وَإِشَارَة، وفحوى الْخطاب، ولحنه} .
قَالَ فِي " الرَّوْضَة ": فهم التَّعْلِيل من إِضَافَة الحكم إِلَى الْوَصْف الْمُنَاسب ك {وَالسَّارِق والسارقة فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا} [الْمَائِدَة: ٣٨] يفهم مِنْهُ كَون السّرقَة عِلّة فَلَيْسَ بمنطوق، وَلَكِن يسْبق إِلَى الْفَهم من فحوى الْكَلَام، وَكَذَا قَوْله: {إِن الْأَبْرَار لفي نعيم (١٣) وَإِن الْفجار لفي جحيم} [الانفطار: ١٣، ١٤] أَي: لبرهم، وفجورهم، وَهَذَا قد يُسمى إِيمَاء، وَإِشَارَة، وفحوى الْكَلَام ولحنه.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.