وَمِمَّنْ مَنعه كمفهوم الصّفة أَكثر الْمُعْتَزلَة، وَقَالُوا: لَا يَنْتَفِي بِعَدَمِهِ، بل هُوَ بَاقٍ على الأَصْل الَّذِي كَانَ قبل التَّعْلِيق، وَرجحه الْمُحَقِّقُونَ من الْحَنَفِيَّة الْجِرْجَانِيّ، وَغَيره، وَنقل عَن أبي حنيفَة، وَنَقله التلمساني عَن مَالك، وَاخْتَارَهُ ابْن الباقلاني، وَالْغَزالِيّ، والآمدي.
فتلخص أَنه لَا خلاف فِي انْتِفَاء الحكم عِنْد انْتِفَاء الشَّرْط، لَكِن هَل الدَّال على الانتفاء صِيغَة الشَّرْط، أَو الْبَقَاء على الأَصْل؟ فَمن جعل الشَّرْط حجَّة قَالَ بِالْأولِ، وَمن أنكرهُ قَالَ بِالثَّانِي.
حجَّة الْقَائِل بِهِ مَا سبق من الْأَدِلَّة فِي مَفْهُوم الصّفة؛ وَلِأَنَّهُ يلْزم من عدم الشَّرْط عدم الْمَشْرُوط.
فَإِن قيل: يحْتَمل أَنه سَبَب لمسبب فَلَا تلازم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.