وَذهب أَكثر الْحَنَفِيَّة وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء، والمتكلمين، والتميمي من أَصْحَابنَا - ذكره عَنهُ ابْن شهَاب - والآمدي إِلَى الْمَنْع.
قَالَ الْحَنَفِيَّة: هُوَ من قبيل الْإِشَارَة، وَهِي مَا اسْتُفِيدَ من اللَّفْظ غير مَقْصُود بِهِ، كَمَا سبق لَا الْمَفْهُوم.
قَالَ ابْن عقيل، وَالْمجد: لَيْسَ لَهَا مَفْهُوم مُوَافقَة.
قَالَ الباقلاني: وَاقع الِاتِّفَاق على تَقْدِير ضد الحكم بعْدهَا فَفِي: {وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن} يقدر: فاقربوهن، وَفِي {حَتَّى تنْكح زوجا غَيره} يقدر: فَتحل، وَنَحْو ذَلِك، وَلَا شكّ أَن الْمُضمر كالملفوظ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا أضمر لسبقه إِلَى فهم الْعَارِف بِاللِّسَانِ فَكَأَنَّهُ نَص أهل اللُّغَة على أَنه مَنْطُوق.
وَهَذَا من الباقلاني يدل على أَن انْتِفَاء الحكم فِيمَا بعد الْغَايَة من جِهَة الْمَنْطُوق لَا الْمَفْهُوم على خلاف مَا نَقله ابْن الْحَاجِب عَنهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.