قَالَ: فَلَو وقف على الْفُقَرَاء، لَا نقُول: إِن الْأَغْنِيَاء خارجون بِالْمَفْهُومِ، بل عدم استحقاقهم بِالْأَصْلِ.
قَوْله: {إِذا خص نوع بِالذكر بمدح، أَو ذمّ، أَو غَيره، مِمَّا لَا يصلح للمسكوت فَلهُ مَفْهُوم} ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون} [المطففين: ١٥] فالحجاب عَذَاب، فَلَا يحجب من لَا يعذب، وَلَو حجب الْجَمِيع لم يكن عذَابا.
قَالَ الإِمَام مَالك: لما حجب أعداءه تجلى لأوليائه حَتَّى رَأَوْهُ.
وَقَالَ الإِمَام الشَّافِعِي: لما حجب هَؤُلَاءِ فِي السخط كَانَ فِي هَذَا دَلِيل على أَن أولياءه يرونه فِي الرضى.
وَقَالَ أَيْضا: فِي الْآيَة دلَالَة على أَن أولياءه يرونه يَوْم الْقِيَامَة بأبصار وُجُوههم.
وبهذه الْآيَة اسْتدلَّ الإِمَام أَحْمد، وَغَيره من الْأَئِمَّة على الرُّؤْيَة للْمُؤْمِنين.
قَالَ الزّجاج: لَوْلَا ذَلِك لم يكن فِيهَا فَائِدَة، وَلَا خست ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.