قَالَ الباقلاني: كَمَا يجوز أَن الله تَعَالَى يرفع التكاليف كلهَا يجوز أَن يرفع بَعْضهَا بِلَا بدل من بَاب أولى.
قَوْله: {فعلى الأول وَقع عِنْد الْأَكْثَر، وَخَالف الشَّافِعِي وَأول} .
وَالدَّلِيل على الْوُقُوع مَا تقدم من الْآيَات، وَنفى الشَّافِعِي إِيقَاع ذَلِك.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: لَيْسَ المُرَاد أَن الشَّافِعِي نفى أَن لَا ينْسَخ حكم إِلَّا وَيثبت حكم آخر متجدد، بل على معنى آخر نذكرهُ بعد حِكَايَة النَّص فَقَالَ فِي الرسَالَة فِي ابْتِدَاء النَّاسِخ والمنسوخ: وَلَيْسَ ينْسَخ فرض أبدا إِلَّا أثبت مَكَانَهُ فرض كَمَا نسخت قبْلَة بَيت الْمُقَدّس فَأثْبت مَكَانهَا الْكَعْبَة. انْتهى.
قَالَ الصَّيْرَفِي فِي " شَرحه ": مُرَاده أَن ينْقل من حظر إِلَى إِبَاحَة، أَو من إِبَاحَة إِلَى حظر، أَو تَخْيِير على حسب أَحْوَال الْفُرُوض. قَالَ: كنسخ الْمُنَاجَاة فَإِنَّهُ تَعَالَى لما فرض تَقْدِيم الصَّدَقَة أَزَال ذَلِك بردهمْ إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ، فَإِن شَاءُوا تقربُوا إِلَى الله تَعَالَى بِالصَّدَقَةِ، وَإِن شَاءُوا ناجوه من غَيره صَدَقَة.
قَالَ: فَهَذَا معنى قَول الشَّافِعِي فرض فتفهمه. انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.