يتبعهُ الْفُرُوع إِلَّا أَن يُعلل فِي نسخه بعلة فَيثبت النّسخ حَيْثُ وجدت. انْتهى.
وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: الْمَنْسُوخ عِنْدهم تَجْوِيز شربه فتبعته الطّهُورِيَّة فَإِنَّهَا نفس الْمَسْأَلَة وَقَالَ: جَازَ الْوضُوء بهما، ثمَّ حرم الأَصْل فَالْمَعْنى النَّاسِخ اخْتصَّ بِهِ. قَالَ: وَالصَّحِيح فِي الثَّانِيَة أَن ذَلِك لَا يُوجب نسخ ذَلِك الحكم، والمنسوخ وجوب صَوْم عَاشُورَاء فَسقط إجزاؤه بنية من النَّهَار لعدم الْمحل، فَأَما كَون الْوَاجِب يُجزئ بنية من النَّهَار فَلم يتَعَرَّض لنسخه.
وَقَالَ أَيْضا: التَّحْقِيق أَن هَذَا من بَاب نسخ الأَصْل نَفسه لَا حكمه، فَالْمَسْأَلَة ذَات صُورَتَيْنِ: نسخ حكم الأَصْل، وَهنا يظْهر أَن تتبعه الْفُرُوع المتشعبة الأَصْل، وَأما نسخ نفس الأَصْل الَّذِي هُوَ حكم، هَل هُوَ نسخ لصفاته؟ انْتهى.
وَضعف أَيْضا فِي " الِانْتِصَار ". منع أَصْحَابنَا من نسخ عَاشُورَاء وَبَقَاء حكمه فِي رَمَضَان فَإِنَّهُ إِذا ثَبت جَوَاز النِّيَّة نَهَارا فِي صَوْم وَاجِب لَا يَزُول بِنَقْل الْوَاجِب من مَحل إِلَى مَحل، وزمن إِلَى زمن.
وَفرق ابْن عقيل وَغَيره بِأَن رَمَضَان وجد سَبَب إِيجَابه قبل شُرُوعه فِيهِ فالنية فِيهِ كَحكم وَضعهَا فِي كل وَاجِب. وَإِن قُلْنَا بقول أَصْحَابنَا ومحققي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.