ويلزمهم أَن الرّقاب لَا تملك بِالِاسْتِيلَاءِ، وَالْآيَة لَا حجَّة فِيهَا فَإِنَّهُ يُقَال: غصب فلَان مَال فلَان فأفقره، وَإِنَّمَا المُرَاد بِهِ زَوَال الْيَد، وَلِهَذَا يكون فَقِيرا وَيسْتَحق سهم الْفُقَرَاء إِذا انْقَطع عَن مَاله.
وَقَوله: " هَل ترك لنا عقيل من ربع " أَي أخر بِهِ، ونقول: هَل الِاسْتِيلَاء سَبَب يثبت الْملك أم ناقل؟ فآخر الْقسمَيْنِ مَمْنُوع، وَالْمحل لَا يقبل الأول، فَإِنَّهُ مَمْلُوك للْمُسلمين إِجْمَاعًا، وَإِثْبَات الْملك فِي مَمْلُوك مُمْتَنع ضَرُورَة أَن المثلين لَا يَجْتَمِعَانِ، فَإِن ألزمونا اسْتِيلَاء الْمُسلم على مَال الْكفَّار منعنَا ملك الْكَافِر، لِأَن الْملك اخْتِصَاص شَرْعِي وَلَا اخْتِصَاص إِلَّا بِقطع رَحْمَة الْغَيْر وَهِي غير مُنْقَطِعَة إِجْمَاعًا، ونمنع على هَذَا صِحَة مبايعة الْكفَّار بل هُوَ احتيال فِي أَخذ أَمْوَالهم، وَذَلِكَ جَائِز.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.