أصلهم فَكل ذَلِك تصرف فِي الرَّقَبَة وَالْوَطْء تعْيين لَهُ) .
(وَاعْلَم أَن مسَائِل الْأَيْمَان مَبْنِيَّة على أصل وَاحِد وَهُوَ أَبَا حنيفَة رَحمَه اللَّهِ يظنّ أَن الْأَيْمَان إِنَّمَا أوجبت الْكَفَّارَة لِأَنَّهَا تَقْتَضِي تَحْرِيم الْفِعْل الْمَحْلُوف عَلَيْهِ من جِهَة الْيَمين، فعلى هَذَا لَا تعْتَبر صُورَة الْيَمين، إِنَّمَا يعْتَبر منع النَّفس عَن الْأَمر الْمَحْلُوف عَلَيْهِ على أبلغ وَجه.
فَإِذا قَالَ: إِذا فعلت كَذَا فَأَنا برىء من اللَّهِ أَو كَافِر فالكفارة تلْزمهُ، فَلَو حلف بِالنَّبِيِّ أَو الْكَعْبَة فَهُوَ دون الْحُرْمَة الْكَامِلَة، وَالشَّافِعِيّ يرى وجوب الْكَفَّارَة فِي الْأَيْمَان إِنَّمَا هُوَ بِالْجِنَايَةِ على اسْم اللَّهِ تَعَالَى بِالْحِنْثِ، فعلى هَذَا صُورَة السَّبَب مرعية، وإلحاق غَيرهَا بهَا مُمْتَنع فاختصت الْكَفَّارَة باسم اللَّهِ تَعَالَى أَو بِصفة من صِفَاته فَإِذا لَا كَفَّارَة فِي الْيَمين الْغمُوس عِنْد أبي حنيفَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.