الْخِصَام، وَهَذَا كامتناع الْمُدَّعِي من الْبَيِّنَة فَلَزِمَ أَلا يثبت حَقه، أما أَن تبطل دَعْوَاهُ فَلَا، وَلَا يقْضى بِبَرَاءَة الْمُدعى عَلَيْهِ.
فَإِن قَالُوا: دين الْمُدَّعِي دَلِيل الصدْق، قُلْنَا: وَحب المَال دَلِيل الْكَذِب، وَالصَّحِيح فِي الْيَمين أَنَّهَا حق الشَّرْع لفصل الْخِصَام، وَإِلَّا فَمَا يثبت بهَا حق لأَحَدهمَا وَلَا يبطل حق، وَأما التَّوَقُّف على طلبه فَلِأَنَّهَا لقطع الْخِصَام وَلَا يكون خصام دون الطّلب، ثمَّ بدل الشَّيْء مَا يقوم مقَامه، وَالْيَمِين لَا تقوم مقَام الْحق الْمُدعى كَيفَ وَلَو حلفه ثمَّ أَقَامَ الْبَيِّنَة أَخذ المَال فقد جمع بَين الْبَدَل والمبدل.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.