التكملة:
الْإِقْرَار مُمْتَنع اعْتِبَاره فِيمَا هُوَ الْمقر بِهِ فَكيف يعْتَبر فِي غَيره، وَفِي الْمَشْهُور نِسْبَة منع، وعَلى التَّسْلِيم نقُول: من الْمُمكن أَن يكون صَادِقا فيؤاخذ بِإِقْرَارِهِ وَأما طَرِيق التَّجَوُّز والاستعارة إِن قَالُوا: التَّعْبِير بِالسَّبَبِ عَن الْمُسَبّب ثَابت على الحتم فَهُوَ مَمْنُوع.
وَإِن قَالُوا: هُوَ جَائِز أَن يكنى بِهِ فَهَذَا مُسلم، وَلَكِن أَيْن دَلِيل الْقَصْد والإرادة؟ وَنحن نسلم أَن الرجل إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت ابْني وَقصد بِهِ الْعتْق كَانَ كِنَايَة صَحِيحَة، وَإِذا فسر كَلَامه بِهِ قبل.
فَأَما إِذا صرح وَقَالَ: قصدت حَقِيقَة الْبُنُوَّة فَكيف يحمل على الْمجَاز؟ نعم إِذا ورد اللَّفْظ فِي الْكتاب وَالسّنة فَهُوَ وَاجِب التَّصْحِيح فَإِنَّهُ ثَابت الصدْق قطعا فَإِذا تعذر الْحمل على الْحَقِيقَة حمل على الْمجَاز.
وَأما الصَّادِر عَن أَحَدنَا يحْتَمل التَّصْحِيح والإلغاء، وَشرف الْآدَمِيّ لتمكن اعْتِبَار قِطْعَة، فإمَّا أَن يجب اعْتِبَاره وَهُوَ غير مُمكن فَكَلَام، ويلزمهم إِذا قَالَ لَهُ: أَنْت أبواي إِن قَالُوا: لَا يعْتق ناقضوا، وَإِن قَالُوا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.