وَأما جَوَاز الْوَطْء فَلِأَن غَيره لَا يقوم مقَامه فِيهِ وَفِي غَيره غيبَة عَن شَهَادَته، وبمثله قنعنا بِإِشَارَة الْأَخْرَس فِي الْعُقُود دون الشَّهَادَة، بَقِي علينا لأَصْحَاب أبي حنيفَة أَن القَاضِي إِذا عمي بعد سَماع الشَّهَادَة وَقبل الْقَضَاء لَا يقْضِي فِي تِلْكَ الْحَادِثَة.
وَالْجَوَاب: الْمَنْع وَمَعَ التَّسْلِيم نقُول: نفاد الْقَضَاء يعْتَمد بَقَاء النّسَب الْمُثبت للولاية، فطريان آفَة الْعَمى يَقْتَضِي الصّرْف، وَإِذا زَالَت ولَايَة الْقَضَاء تعذر الْقَضَاء فِي هَذِه الْحَادِثَة وَفِي غَيرهَا بِخِلَاف مَا نَحن فِيهِ، لِأَن تحمل الشَّهَادَة يعْتَمد دَرك الْيَقِين، وَقد حصل من هَذَا الْوَجْه، وَحَيْثُ يتَصَوَّر الْيَقِين مَعَ الْعَمى يجوز كَالشَّهَادَةِ على النّسَب.
(وَمَسْأَلَة اللّعب بالشطرنج مَكْرُوه غير محرم فَلَا ترد بِهِ الشَّهَادَة خلافًا (لَهُم وقياسهم إِيَّاه على النَّرْد غير صَحِيح) لِأَن الِاعْتِمَاد فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.