التكملة:
الْخَبَر الَّذِي نقلوه مَعَ أَنه قَول وَاحِد من الصَّحَابَة فِي مَحل الِاجْتِهَاد يرويهِ جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف. ونقول: الِاسْتِدْلَال بِسُقُوط الذكورية على سُقُوط الْعدَد بَاطِل بِحَال زَوَال الْفراش وَانْتِفَاء أثر الْحمل.
فَإِن قَالُوا: الْفراش قرينَة مصدقة، فَهَذَا بَاطِل على أصلهم؛ لِأَن مَا يُؤَكد مَضْمُون الشَّهَادَة يمْنَع سماعهَا كبينة ذِي الْيَد، وتعليلهم بِأَنَّهُ فعل محسوس يبطل بِسَائِر الْأَشْيَاء المحسوسة فَإِن الْعدَد يعْتَبر فِيهَا.
أما مَا اعتقدوه من إِسْقَاط الذكورية وَأَنه خوف النّظر إِلَى الْعَوْرَة بَاطِل فَإِنَّهُ بِنَاء على اعْتِقَادهم أَن تحمل الشَّهَادَة غير مُمكن إِلَّا بِالرُّؤْيَةِ، وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن من رأى امْرَأَة حَامِلا وَدخلت بَيْتا فَارغًا وَخرجت بِولد عرف أَنه وَلَدهَا كَيفَ ورؤية الْعَوْرَة جَائِز لتحمل شَهَادَة الزِّنَى وَشَهَادَة الرِّجَال عندنَا مسموعة فِي هَذَا، بل إِجْمَاعًا حَتَّى لَو أَقَامَا شَاهِدين كَانَ مَقْبُولًا لَكِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.