وَفِي هَذِه ثَلَاثَة أَقْوَال أَحدهَا أَنه لَا يرَاهُ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ وَالثَّانِي يرَاهُ جَمِيع أهل الْموقف مؤمنهم وكافرهم ثمَّ يحتجب عَن الْكفَّار فَلَا يرونه بعد ذَلِك وَالثَّالِث يرَاهُ المُنَافِقُونَ دون الْكفَّار وَكَذَلِكَ الاقوال الثَّلَاثَة بِعَينهَا فِي تكليمه لَهُم ولشيخ الاسلام فِي ذَلِك مُصَنف مُفْرد ... هَذَا وَيَكْفِي أَنه سُبْحَانَهُ ... وصف الْوُجُوه بنظرة بجنان
وَأعَاد أَيْضا وصفهَا نظرا وَذَا ... لَا شكّ يفهم رُؤْيَة بعيان
وَأَتَتْ أَدَاة إِلَى لرفع الْوَهم من ... فكر كَذَاك ترقب الانسان
وأضافه لمحل رُؤْيَتهمْ بِذكر الْوَجْه إِذْ قَامَت بِهِ العينان ... تالله مَا هَذَا بفكر وانتظا ... ر مغيب أَو رُؤْيَة لجنان ... مَا فِي الْجنان من انْتِظَار مؤلم ... وَاللَّفْظ يأباه لذِي الْعرْفَان
لَا تفسدوا لفظ الْكتاب فَلَيْسَ فِيهِ حِيلَة يَا فرقة الروغان ... مَا فَوق ذَا التَّصْرِيح شَيْء مَا الَّذِي ... يَأْتِي بِهِ من بعد ذَا التِّبْيَان ... لَو قَالَ ابين مَا يُقَال لقلتم ... هُوَ مُجمل مَا فِيهِ من تبيان ...
قَالَ النَّاظِم فِي حادي الْأَرْوَاح فِي الْكَلَام على قَوْله تَعَالَى {وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة} الْقِيَامَة وَأَنت إِذا أجرت هَذِه الْآيَة من تحريفها عَن موَاضعهَا وَالْكذب على الْمُتَكَلّم بهَا فِيمَا أَرَادَ مِنْهَا وَجدتهَا منادية نِدَاء صَرِيحًا إِن الله سُبْحَانَهُ يرى عيَانًا بالابصار يَوْم الْقِيَامَة وَإِن أَبيت الا تحريفها الَّذِي يُسَمِّيه المحرفون تَأْوِيلا فتاويل نُصُوص الْمعَاد
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.