قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى
... لَكِن رُؤْيَته لمُوسَى لَيْلَة الْمِعْرَاج فَوق جَمِيع ذِي الأكوان
يرويهِ اصحاب الصِّحَاح جَمِيعهم ... وَالْقطع مُوجبه بِلَا نكران
ولذاك ظن مُعَارضا لصلاته ... فِي قَبره إِذْ لَيْسَ يَجْتَمِعَانِ
وَأجِيب عَنهُ بِأَنَّهُ أسرِي بِهِ ... ليراه ثمَّ مشاهدا بعيان
فَرَآهُ ثمَّ وَفِي الضريح وَلَيْسَ ذَا ... بتناقض إِذْ أمكن الوقتان ...
أَي أَن رُؤْيَته مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَيْلَة الْمِعْرَاج فِي السَّمَاء يرويهِ أَصْحَاب الصِّحَاح جَمِيعهم وَهُوَ مَقْطُوع بِصِحَّتِهِ وَلذَلِك ظن مُعَارضا لصلاته فِي قَبره وَلَكِن أُجِيب عَنهُ كَمَا قَالَ النَّاظِم بِأَنَّهُ أسرِي بِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ليراه هُنَاكَ وَرَآهُ أَيْضا فِي الضريح وَهَذَا لَيْسَ بتناقض لِأَن ذَلِك مُمكن أَي أَن رُؤْيَته فِي السَّمَاء وَفِي الْقَبْر مُمكنَة وَالله اعْلَم وَقد قَالَ النَّاظِم فِي كتاب الرّوح وَقد صَحَّ عَنهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه رأى مُوسَى قَائِما يُصَلِّي فِي قَبره لَيْلَة الاسراء وَرَآهُ فِي السَّمَاء السَّادِسَة أَو السَّابِعَة فالروح كَانَت هُنَاكَ وَلها اتِّصَال بِالْبدنِ فِي الْقَبْر واشراف عَلَيْهِ وَتعلق بِهِ بِحَيْثُ يُصَلِّي فِي قَبره وَيرد سَلام من يسلم عَلَيْهِ وَهِي فِي الرفيق الاعلى وَلَا تنَافِي بَين الْأَمريْنِ فَإِن شَأْن الْأَرْوَاح غير شَأْن الْأَبدَان وَهَذَا جمع حسن وَالله أعلم
... هَذَا ورد نَبينَا لسلام من ... يَأْتِي بِتَسْلِيم مَعَ الاحسان
مَا ذَاك مُخْتَصًّا بِهِ أَيْضا كَمَا ... قد قَالَه الْمَبْعُوث بِالْقُرْآنِ ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.