قَالَ النَّاظِم رَحمَه الله تَعَالَى فِي بَدَائِع الْفَوَائِد تَنْبِيهَات الاول مَا يجْرِي صفة اَوْ خَبرا على الرب تبَارك وَتَعَالَى أَقسَام احدها مَا يرجع الى نفس الذَّات كَقَوْلِك ذَات وَوُجُود وَشَيْء الثَّانِي مَا يرجع الى صِفَات معنوية كالعليم والقدير والسميع والبصير الثَّالِث مَا يرجع إِلَى افعاله نَحْو الْخَالِق والرازق الرَّابِع مَا يرجع الى التَّنْزِيه الْمَحْض وَلَا بُد من تضمنه ثبوتا اذ لَا كَمَال فِي الْعَدَم الْمَحْض كالقدوس السَّلَام الْخَامِس مَا دلّ على جملَة اوصاف عديدة لَا تخْتَص بِصفة مُعينَة بل هُوَ دَال على معَان نَحْو الْمجِيد الْعَظِيم الصَّمد فان الْمجِيد من اتّصف بِصِفَات مُتعَدِّدَة من صِفَات الْكَمَال وَلَفظه يدل على هَذَا فانه مَوْضُوع للسعة وَالْكَثْرَة وَالزِّيَادَة وَمِنْه قَوْلهم فِي كل شَجَرَة نَار واستمجد المرخ والعفار وامجد النَّاقة علفا وَمِنْه رب الْعَرْش الْمجِيد لسعة الْعَرْش وعظمته والعظيم من اتّصف بِصِفَات كَثِيرَة من صِفَات الْكَمَال وَكَذَلِكَ الصَّمد السَّادِس صفة تحصل من اقتراب اُحْدُ الاسمين والوصفين بِالْآخرِ وَذَلِكَ قدر زَائِد على مفرديهما نَحْو الْغَنِيّ الْعَفو الْقَدِير الحميد الْمجِيد وَنَحْو ذَلِك فان الْغَنِيّ من صِفَات الْكَمَال وَالْحَمْد كَذَلِك واجتماع الْغنى مَعَ الْحَمد كَمَال آخر فَلهُ ثَنَاء من غناهُ وثناء من حَمده وثناء من اجْتِمَاعهمَا وَكَذَلِكَ نظائرها وَأما صِفَات السَّلب الْمَحْض فَلَا تدخل فِي أَوْصَافه تَعَالَى الا ان تكون متضمنة لثُبُوت كالأحد المتضمن لسلامته من كل نقص وبراءته من كل مَا يضاد كَمَاله وَكَذَلِكَ الاخبار عَنهُ بالسلوب إِنَّمَا هُوَ لتضمنها ثبوتا كَقَوْلِه تَعَالَى {لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم} الْبَقَرَة فانه مُتَضَمّن لكَمَال حَيَاته وقيوميته وَكَذَلِكَ قَوْله {وَمَا مسنا من لغوب} فاطر مُتَضَمّن لكَمَال قدرته وَكَذَلِكَ قَوْله {وَمَا يعزب عَن رَبك من مِثْقَال ذرة فِي الأَرْض وَلَا فِي السَّمَاء}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.