الْحُدُوث كَيْفيَّة لذَلِك الْوُجُود فَهِيَ مُتَأَخِّرَة عَن ذَلِك الْوُجُود بالرتبة والوجود مُتَأَخّر عَن الإيجاد الْمُتَأَخر عَن احْتِيَاج الْأَثر إِلَى الموجد الْمُتَأَخر عَن عِلّة تِلْكَ الْحَاجة عَن جزئها وَعَن شَرطهَا فَلَو كَانَ الْحُدُوث عِلّة لتِلْك الْحَاجة أَو جُزْءا لتِلْك الْعلَّة أَو شرطا لَهَا لزم تَأْخِير الشَّيْء عَن نَفسه بمراتب وَهُوَ محَال
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة الْمُمكن أما أَن يكون قَائِما بِنَفسِهِ أَو قَائِما بِغَيْرِهِ
والقائم بِنَفسِهِ إِمَّا أَن يكون متحيزا أَو لَا يكون متحيزا والمتحيز إِمَّا أَن لَا يكون قَابلا للْقِسْمَة وَهُوَ الْجَوْهَر الْفَرد أَو يكون قَابلا للْقِسْمَة وَهُوَ الْجِسْم والقائم بِالنَّفسِ الَّذِي لَا يكون متحيزا وَلَا حَال فِي المتحيز هُوَ الْجَوْهَر الروحاني
وَمِنْهُم من أبْطلهُ فَقَالَ لَو فَرضنَا مَوْجُودا كَذَلِك لَكَانَ مشاركا للباري تَعَالَى فِي كَونه غير متحيز وَغير حَال فِي المتحيز فَوَجَبَ أَن يكون مثلا للباري وَهُوَ ضَعِيف لِأَن الِاشْتِرَاك فِي السلوب لَا يُوجب الِاشْتِرَاك فِي الْمَاهِيّة لِأَن كل ماهيتين مختلفتين بسيطتين فَلَا بُد أَن تشتركا فِي سلب كل مَا عداهما عَنْهُمَا
وَأما الْقَائِم بِالْغَيْر فَهُوَ الْعرض فَإِن كَانَ قَائِما بالمتحيزات فَهُوَ الْأَعْرَاض الجسمانية وَإِن كَانَ قَائِما بالمفارقات فَهُوَ الْأَعْرَاض الروحانية
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة الْأَعْرَاض إِمَّا أَن تكون بِحَيْثُ يلْزم من حُصُولهَا صدق النِّسْبَة أَو صدق قبُول الْقِسْمَة أَو لَا ذَاك وَلَا هَذَا
وَالْقسم الأول هُوَ الْأَعْرَاض النسبية وَهِي أَنْوَاع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.