فَتلك الْأَجْزَاء إِن ردَّتْ إِلَى بدن هَذَا فقد ضَاعَ ذَلِك وَبِالْعَكْسِ وعَلى التَّقْدِيرَيْنِ فقد بَطل القَوْل بالحشر والنشر
وَالْجَوَاب عَنهُ أما على قَوْلنَا إِن الْإِنْسَان جَوْهَر نوراني مشرق فِي دَاخل الْبدن فَكل الإشكالات زائلة وَأما على ظَاهر قَول الْمُتَكَلِّمين فَهُوَ أَن الْإِنْسَان فِيهِ أَجزَاء أَصْلِيَّة وأجزاء فضلية وَالْمُعْتَبر إِعَادَة الْأَجْزَاء الْأَصْلِيَّة لهَذَا الْإِنْسَان ثمَّ أَن الْأَجْزَاء الْأَصْلِيَّة فِي هَذَا الْإِنْسَان أَجزَاء فاضلة لغيره فَزَالَ هَذَا السُّؤَال وَالْمذهب الَّذِي اخترناه قريب من هَذَا
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة ثَوَاب الْقَبْر وعذابه حق
لأَنا بَينا أَن الْإِنْسَان جَوْهَر لطيف نوراني سَاكن فِي هَذَا الْبدن فَبعد خراب هَذَا الْبدن إِن كَانَ كَامِلا فِي قُوَّة الْعلم وَالْعَمَل كَانَ فِي الْغِبْطَة والسعادة وَإِن كَانَ نَاقِصا فيهمَا كَانَ فِي الْبلَاء وَالْعَذَاب ثمَّ الْقُرْآن الْقَدِيم يدل عَلَيْهِ
أما فِي حق السُّعَدَاء فَقَوله تَعَالَى {وَلَا تحسبن الَّذين قتلوا فِي سَبِيل الله أَمْوَاتًا بل أَحيَاء عِنْد رَبهم يرْزقُونَ فرحين بِمَا آتَاهُم الله من فَضله} وَأما فِي حق الأشقياء فَقَوله تَعَالَى {النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا} وَقَوله تَعَالَى {أغرقوا فأدخلوا نَارا}
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان
أما الْجنَّة فَلقَوْله تَعَالَى فِي صفتهَا {أعدت لِلْمُتقين} وَأما النَّار فَلقَوْله تَعَالَى فِي صفتهَا {فَاتَّقُوا النَّار الَّتِي وقودها النَّاس وَالْحِجَارَة أعدت للْكَافِرِينَ} وَقَوله تَعَالَى {وَاتَّقوا النَّار الَّتِي أعدت للْكَافِرِينَ}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.