٥٤٤١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق سلمة بن كهيل- {السعير}[الحج: ٤]، قال: وادٍ مِن فَيْحٍ في جهنم (١). (ز)
٥٤٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان:{بل كذبوا بالساعة} يعني - عز وجل -: بالقيامة، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرهم بالبعث، فكذبوه. يقول الله تعالى:{وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا} يعني: وقودًا (٢). (ز)
٥٤٤٢٠ - قال يحيى بن سلَّام:{بل كذبوا بالساعة} بالقيامة، {وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا} اسم من أسماء جهنم (٣). (ز)
{إِذَا رَأَتْهُمْ}
٥٤٤٢١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كذب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأ مقعدًا مِن بين عيني جهنم». قالوا: يا رسول الله، وهل لجهنم مِن عين؟ قال:«نعم، أما سمعتم الله يقول:{إذا رأتهم من مكان بعيد}؟ فهل تراهم إلا بعينين»(٤)[٤٧٠٨]. (١١/ ١٤٠)
[٤٧٠٨] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٤٢١) أن «لفظ {رَأَتْهُمْ} يحتمل الحقيقة، ويحتمل المجاز على معنى: صارت منهم على قدْر ما يرى الرائي من البعد. إلا أنه ورد حديث يقتضي الحقيقة في هذا». وذكر حديث أبي أمامة، ونقل أنه «روي في بعض الآثار: أن البعد الذي تراهم منه مسيرة سنة. ورُوِي: أنه مسيرة خمسمائة سنة». _________ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٢٨. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧١. (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ١٣١ (٧٥٩٩)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم ١/ ٤٨ (٣٣). قال أبو نعيم: «ضعيف ... وهذا حديث لا أصل له فيما أعلم، والحمل فيه على محمد بن الفضل بن عطية؛ لاتفاق أكثر الناس على إسقاط حديثه، أيضًا حديث معلول». وقال الجوزقاني في الأباطيل ١/ ٢٢٨ - ٢٣٠ (٨٧): «هذا حديث باطل لا أصل له، قال عبد السلام بن عاصم: سمعت إسحاق بن سليمان وسُئِل عن حديث من حديث محمد بن الفضل بن عطية، فقال: تسألوني عن حديث الكذّابين؟! وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن محمد بن الفضل بن عطية. فقال: ليس بشيء. وقال الحسين بن الحسن: سُئِل يحيى بن معين عن الفضل بن عطية. فقال: هو والد محمد بن الفضل كذاب. وقال أبو حفص عمرو بن علي: محمد بن الفضل متروك الحديث كذاب». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ١٤٧ - ١٤٨ (٦٥٣): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه الأحوص بن حكيم، ضعَّفه النسائي وغيره، ووثقه العجلي، ويحيى بن سعيد القطان في رواية، ورواه عن الأحوص محمد بن الفضل بن عطية ضعيف».