(غَلَبَتْ)؟ قال: أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: {غُلِبَتِ الرُّومُ}(١). (١١/ ١٤٧)
٥٤٤٩٣ - عن أبي الضُّحى، قال: قرأ رجل عند علقمة: «ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ» برفع النون ونصب الخاء. فقال علقمة:{أن نَّتَّخِذَ} بنصب النون وخفض الخاء (٢). (١١/ ١٤٧)
٥٤٤٩٤ - عن أبي الضُّحى، عن علقمة، قال: سألني رجلٌ عن قوله -تبارك اسمه-: «قالُواْ سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ». فلولا الحياءُ لأمرتُ به أن يُقام. وقرأ:{ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ}(٣). (ز)
٥٤٤٩٥ - عن يعقوب، قال: وكان أبو عبيد [حفص بن حميد] قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وكان يقرأ:«سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ» مضمومة النون مفتوحة الخاء، وذكر الأحرف (٤). (ز)
٥٤٤٩٦ - عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرؤها:«ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ» برفع النون، ونصب الخاء (٥). (١١/ ١٤٧)
٥٤٤٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها: «أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ» يعبدوننا من دونك (٦)[٤٧١٤]. (ز)
[٤٧١٤] اختلفت القَرَأَة في قراءة قوله تعالى: {نَتَّخِذَ} على قراءتين: الأولى: {نَتَّخِذَ} بفتح النون، وكسر الخاء. الثانية: «نُتَّخَذ» بضم النون، وفتح الخاء. وذكر ابنُ عطية (٦/ ٤٢٥) أن أصحاب القراءة الأولى «ذهبوا بالمعنى إلى أنه مِن قول مَن يعقل، وأنّ هذه الآية بمعنى التي في سورة سبأ [٤٠ - ٤١]: {ويَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أهؤُلاءِ إيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ * قالُوا سُبْحانَكَ أنْتَ ولِيُّنا مِن دُونِهِمْ}، وكقول عيسى - عليه السلام -: {ما قُلْتُ لَهُمْ إلّا ما أمَرْتَنِي بِهِ} [المائدة: ١١٧]». ووجَّه ابنُ عطية القراءة الأولى بقوله: «و {مِن أوْلِياءَ} -على هذه القراءة- في موضع المفعول به». وعلَّق على أصحاب القراءة الثانية بقوله: «وتذهب هذه مذهب مَن يرى أن المُوقَف المُجيبَ الأوثان». ثم انتقدها قائلًا: «ويضعف هذه القراءة دخول {مِن} في قوله: {مِن أوْلِياءَ}، اعترض بذلك سعيد بن جبير، وغيره». _________ (١) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٧٠ (٢٩٧٢، ٢٩٧٣). قال الحاكم في الموضع الثاني: «لم نكتب الحديثين إلا بهذا الإسناد، إلا أنّ محمد بن سعيد الشامي ليس من شرط الكتاب». وقال الذهبي في التلخيص: «محمد بن سعيد هو المصلوب، هالِكٌ، وبكر بن خنيس متروك». وقال السيوطي: «أخرج الحاكمُ وابن مردويه بسند ضعيف عن عبد الرحمن بن غنم ... ». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٣/ ٢٦٤ عقب كلام الحاكم: «فقد تناقض قوله، فكأنه في الأول ما عرفه؛ فصحّح حديثه على الاحتمال، ثم عرفه فقال ما قال». و «أن نُتَّخَذَ» بضم النون وفتح الخاء مبنيًا للمجهول قراءة متواترة، قرأ بها أبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: {أن نَّتَّخِذَ} بفتح النون والخاء مبنيًّا للمعلوم، و {غُلِبَتِ الرُّومُ} بضم الغين وكسر اللام مبنيًا للمجهول هي قراءة العشرة. انظر: النشر ٢/ ٣٣٣، والإتحاف ص ٤١٦. (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٠٢. (٤) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٠٠. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٣.