لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} [إبراهيم: ٤]، وقال الله - عز وجل - لمحمد - صلى الله عليه وسلم -: {وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، فأرسله إلى الجن والإنس (١). (ز)
٦٣٥٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- في قوله تعالى:{إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: بُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود، ونُصِرْتُ بالرعب بين يدي شهرًا، وجُعِلَت لي كل بقعة طهورًا ومسجدًا، وأطعمت الغنائم، ولم يطعمها أحد قبلي»(٢). (ز)
٦٣٥٠٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله:{وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: إلى الناس جميعًا (٣). (١٢/ ٢١٧)
٦٣٥١٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: أرسل اللهُ محمدًا إلى العرب والعجم، فأكرمُهم على الله أطوعُهم له (٤). (١٢/ ٢١٧)
٦٣٥١١ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله:{كافَّةً لِلنّاسِ}، قال: للناس عامة (٥). (١٢/ ٢١٧)
٦٣٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وما أرْسَلْناكَ} يعني: يا محمد {إلّا كافَّةً لِلنّاسِ} عامة للناس {بَشِيرًا} بالجنة لمن أجابه، {ونَذِيرًا} مِن النار لِمَن عصاه، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ} يعني: أهل مكة {لا يَعْلَمُونَ}(٦). (ز)
٦٣٥١٣ - قال يحيى بن سلّام:{وما أرْسَلْناكَ إلّا كافَّةً لِلنّاسِ} إلى جماعة الخلق؛ الجن والإنس {بَشِيرًا} بالجنة، {ونَذِيرًا} من النار، {ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} أنهم مبعوثون ومجازون (٧)[٥٣٣٤]. (ز)
[٥٣٣٤] علَّق ابنُ كثير (١١/ ٢٨٨) على القول بأنّ المرسل إليهم الجن والإنس، والقول بأنهم العرب والعجم، بقوله: «والكل صحيح». _________ (١) أخرجه الدارمي في سننه ١/ ١٩٣ - ١٩٤ (٤٧)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥١٨ - ، والطبراني في الكبير ١١/ ٢٣٩ - ٢٤٠ (١١٦١٠). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٣١ - ١٣٢، وسيأتي تخريج نحو المرفوع منه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٨٨ بزيادة لفظ: ذكر لنا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش، وسلمان سابق فارس». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦١.