للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بيوتهم، وأغلقوا أبوابهم، فجاءت الرّيح، ففتحت أبوابهم، ومالتْ عليهم بالرّمل، فكانوا تحت الرّمل سبع ليال وثمانية أيام حُسومًا، لهم أنين، ثم أمر الريح فكشفتْ عنهم الرّمل، وطرحتْهم في البحر، فهو قوله: «فَأَصْبَحُوا لا تَرى إلّا مَساكِنَهُمْ» (١) (٢). (١٣/ ٣٣٨)

٧٠٥٩٠ - قال مجاهد بن جبر: {فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ} استعرض بهم الوادي (٣). (ز)

٧٠٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: {فَلَمّا رَأَوْهُ} العذاب {عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ} والعارض: بعض السحابة التي لم تطبق السماء، التي يُرى ما فيها من المطر (٤) [٥٩٨٤]. (ز)

{قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}

٧٠٥٩٢ - عن عائشة، قالت: ما رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُستجْمِعًا ضاحكًا حتى أرى منه لهَواته، إنما كان يتبسّم، وكان إذا رأى غيْمًا أو ريحًا عُرِف ذلك في وجهه، قالت: يا رسول الله، إنّ الناس إذا رأوا الغَيْم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وإذا رأيتَه عُرف في وجهك الكراهية. قال: «يا عائشة، وما يُؤمّنني أن يكون فيه عذاب، قد عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: {هَذا عارِضٌ مُمْطِرُنا}» (٥). (١٣/ ٣٣٧)

٧٠٥٩٣ - عن عائشة، قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عصفتِ الريحُ قال: «اللهم، إنِّي أسألك خيرها وخير ما فيها وخير ما أُرسلت به، وأعوذ بك مِن شرّها وشرّ ما


[٥٩٨٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٦٢٦) أن الضمير في قوله: {رأوه} يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على العذاب. الثاني: أن يعود على الشيء المرئي الطالع عليهم.
_________
(١) ذكر محققو الدر أنه كذا في النسخ، وهي قراءة ابن عامر، وابن كثير، وأبي جعفر، وأبي عمرو، ونافع، والكسائي.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب السحاب (١٣٤)، وكتاب العقوبات ٤/ ٤٥٧ (١٢٧)، وفي كتاب المطر والرعد والبرق والريح -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٤٤٤ (١٣٤) -، وأبو الشيخ في العظمة (٨٣٨).
(٣) تفسير الثعلبي ٩/ ١٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٣ - ٢٤.
(٥) أخرجه البخاري ٦/ ١٣٣ - ١٣٤ (٤٨٢٨، ٤٨٢٩)، ٨/ ٢٤ (٦٠٩٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه.

<<  <  ج: ص:  >  >>