٧١٥٥٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق محمد بن سليم الفارسي- أنه قرأ:«لا تَقَدَّمُواْ»(١)[٦٠٨٣]. (١٣/ ٥٢٩)
[نزول الآية]
٧١٥٥٣ - عن عائشة -من طريق الشعبي، عن مسروق- قالت: كان أناسٌ يتقدّمون بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الذّبْح؛ فنَزَلتْ:{يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ورَسُولِهِ}(٢). (١٣/ ٥٢٨)
[٦٠٨٣] اختلف القراء في قراءة قوله تعالى: {لا تُقَدِّمُوا} على وجهين: الأول: بضمّ التاء، وكسر الدال، هكذا {تُقَدِّمُوا}. والثاني: بفتح التاء والدال، هكذا «تَقَدَّمُوا»، بمعنى: لا تتقدموا. وعلَّقَ ابنُ عطية (٨/ ٦) على الوجه الأول بقوله: «المعنى على ضم التاء: بين يدي قول الله ورسوله». وعلَّقَ (٨/ ٦) على الوجه الثاني بقوله: «على هذا يجيء تأويل ابن زيد في المشي». ورَجَّحَ ابنُ جرير (٢١/ ٣٣٧) الوجه الأول، فقال: «وبضم التاء من قوله: {لا تُقَدِّمُوا} قرأ قراء الأمصار، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها؛ لإجماع الحجة من القراء عليها، وقد حُكي عن العرب: قَدَّمْت في كذا، وتَقَدَّمْت في كذا. فعلى هذه اللغة لو كان قيل: «لا تَقَدَّمُوا» بفتح التاء كان جائزًا». _________ (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع -تفسير القرآن ٣/ ٥٩ (١٣٤)، وإسحاق البستي ص ٣٨١ من طريق محمد بن سليمان البلخي. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: {لا تُقَدِّمُواْ} بضم التاء وكسر الدال. انظر: النشر ٢/ ٣٧٥، والإتحاف ص ٥١٢. (٢) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ١٧٣، من طريق عبد الله بن محمد، ثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمر اللنباني، ثنا إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا أبوزيد العلقي [أو الغلفي]، ثنا أبو أسامة، عن ابن أبجر، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. رجاله ثقات، غير أبي زيد العلقي [أو الغلفي]، فلم أقف له على ترجمة.