للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وتكبّرها بآبائها، كلّكم لآدم وحوّاء كطَفِّ (١) الصّاع بالصاع، وإنّ أكرمكم عند الله أتقاكم، فمَن أتاكم تَرْضَون دينه وأمانته فزَوِّجوه» (٢) [٦١٠٧]. (١٣/ ٥٩٥)

٧١٨٢٧ - عن عُقبة بن عامر، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ أنسابكم هذه ليست بمَسَبّةٍ على أحد، كلّكم بنو آدم، طَفّ الصاع لم تملئوه، ليس لأَحدٍ على أحدٍ فضْلٌ إلا بِدينٍ وتقوى، إنّ الله لا يسألكم عن أحسابكم، ولا عن أنسابكم يوم القيامة، أكرمكم عند الله أتقاكم» (٣) [٦١٠٨]. (١٣/ ٥٩٥)

٧١٨٢٨ - عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ الله يقول يوم القيامة: أمَرتُكم فضيَّعتم ما عهدتُ إليكم، ورفَعْتم أنسابكم، فاليوم أرفع نسبي، وأضع أنسابكم، أين المتقون؟ أين المتقون؟ إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم» (٤). (١٣/ ٥٩٦)

٧١٨٢٩ - عن أبي هريرة، قال: سُئِل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ الناس أكرم؟ قال: «أكرمهم عند الله أتقاهم». قالوا: ليس عن هذا نسألك. قال: «فأكرم الناس يوسف نبي الله، ابن نبي الله، ابن نبي الله، ابن خليل الله» قالوا: ليس عن هذا نسألك.


[٦١٠٧] قال ابن كثير (١٣/ ١٧٣): «قد استدل بهذه الآية الكريمة، وهذه الأحاديث الشريفة مَن ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تُشترط، ولا يُشترط سوى الدين؛ لقوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم}».
[٦١٠٨] قال ابنُ جرير (٢١/ ٣٨٦ - ٣٨٧) مبيّنًا معنى الآية استنادًا إلى أقوال السلف: «يقول -تعالى ذِكْرُه-: إنّ أكرمكم -أيها الناس- عند ربكم أشدّكم اتقاءً له بأداء فرائضه واجتناب معاصيه، لا أعظمكم بيتًا، ولا أكثركم عشيرة». وذكر أثر عقبة بن عامر، وأثر ابن عباس.
_________
(١) أي: قريب بعضكم من بعض. يقال: هذا طَفُّ المكيال وطِفافُه: أي: ما قرب من ملئه. النهاية (طفف).
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٧/ ١٣١ (٤٧٧٣)، وفيه سلم بن سالم البلخي.
قال البيهقي: «سلم بن سالم البلخي غير قوي، وقد رواه عن رجل مجهول».
(٣) أخرجه أحمد ٢٨/ ٥٤٨ (١٧٣١٣)، ٢٨/ ٦٥٠ - ٦٥١ (١٧٤٤٦)، وابن جرير ٢١/ ٣٨٧ بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع ٨/ ٨٣ - ٨٤ (١٣٠٧٦، ١٣٠٧٧): «رواه أحمد، والطبراني، وفيه ابن لهيعة، وفيه لين، وبقية رجاله وُثِّقوا». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/ ٣٢ (١٠٣٨).
(٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٠٣ (٣٧٢٥)، وفيه محمد بن الحسن المخزومي.
قال الحاكم: «هذا حديث عالٍ، غريب الإسناد والمتن، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «المخزومي ابن زبالة ساقط». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٥١٠: «سند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٥/ ٤٥٦ (٢٤٣٦): «ضعيف جدًّا».

<<  <  ج: ص:  >  >>