للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٧٣٦٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ}، قال: لا يكشف عنها إلا هو (١) [٦٣٠٤]. (١٤/ ٥٨)

{أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ (٥٩) وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ (٦٠)}

[نزول الآية]

٧٣٦٤٤ - عن أبي هريرة، قال: لَمّا نَزَلَتْ: {أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ} بكى أصحابُ الصُّفَّة (٢) حتى جَرتْ دموعُهم على خدودهم، فلمّا سمِع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حنينَهم بكى معهم، فبكينا ببكائه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يلِجُ النارَ مَن بكى مِن خشية الله، ولا يدخل الجنة مُصِرٌّ على معصية، ولو لم تُذنبوا لَجاء الله بقومٍ يُذنبون فيغفر لهم» (٣). (١٤/ ٥٩)

٧٣٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ}، فما رُؤي النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعدها ضاحِكًا حتى ذهب مِن الدنيا (٤). (١٤/ ٥٨)

٧٣٦٤٦ - عن صالح أبي الخليل، قال: لَمّا نَزَلَتْ هذه الآية: {أفَمِن هَذا الحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وتَضْحَكُونَ ولا تَبْكُونَ}، فما ضحك النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك إلا أن يبتسم. ولفظ


[٦٣٠٤] نقل ابنُ عطية (٨/ ١٣٣) عن ابن جرير والزّجاج أن معنى: {كاشفة}: «هو من كشف السِّرِّ». ثم وجَّهه بقوله: «أي: ليس من دون الله من يكشف وقتها ويعلمه». ثم ذكر عن منذر بن سعيد -نقلًا عن الزهراوي-: «هو من كشف الضُّرِّ ودَفْعِه». ثم وجَّهه بقوله: «أي: ليس من يكشف هولها وخطبها».
_________
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أصحاب الصفة: هم فقراء المهاجرين، ومن لم يكن له منهم منزل يسكنه، فكانوا يأوون إلى موضع مظلل في مسجد المدينة يسكنونه. النهاية (صفف).
(٣) أخرجه ابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال ص ٧٧ (٢٢٨)، والبيهقي في الشعب ٢/ ٢٣٣ (٧٧٧)، والثعلبي ٩/ ١٥٨، من طريق محمد بن يونس الكديمي، عن عبد الله بن الربيع الباهلي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة به.
وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٤٣١ (٦٦٩٥): «موضوع».
(٤) أخرجه ابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٨٥ - .

<<  <  ج: ص:  >  >>