٧٧٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم، سترًا منه على عباده، وأما عند الصراط فإنّ الله - عز وجل - يُعطي كلّ مؤمن نورًا، وكلّ مؤمنة نورًا، وكلّ منافق نورًا، فإذا استَوَوا على الصراط سَلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون:{انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ}[الحديد: ١٣] قال المؤمنون: {رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا} فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا»(٢). (ز)
٧٧٧٢٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن- {نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ}، قال: على قدر أعمالهم يمرُّون على الصراط، منهم مَن نوره مثل الجبل، ومنهم مَن نوره مثل النخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره في إبهامه، يتَّقد مرَّةً ويُطفأ أخرى (٣). (ز)
٧٧٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله:{نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ}، قال: ليس أحد مِن المُوحِّدين إلا يُعطى نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيُطفأ نوره، والمؤمن مُشفقٌ مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهو يقول:{رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا}(٤). (١٤/ ٥٩٥)
[٦٦٨٨] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٤٧) أنّ قوله تعالى: {والذين آمنوا معه} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون معطوفًا على {النَّبِيَّ}، فيخرج المؤمنون من الخزي. الثاني: أن يكون ابتداء، و {نورهم يسعى} جملة هي خبره، ويبقى النبي - صلى الله عليه وسلم - مخصوصًا مُفضّلًا بأنه لا يخزى. _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ١٢٢ (١١٢٤٢)، من طريق إسحاق بن بشر، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن ابن عباس به. قال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٥٩ (١٨٤٤٣): «فيه إسحاق بن بشر أبو حُذيفة، وهو متروك». وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٦٢٣ (٤٣٤): «موضوع». (٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ١/ ١٩٢ - . (٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٩٥ - ٤٩٦. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.