٧٧٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: {فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ} يعني: بتكذيبهم الرُّسُل {فَسُحْقًا لِأَصْحابِ السَّعِيرِ} يعني: الوقود (٢). (ز)
٧٧٨٨٣ - قال عبد الله بن عباس:{وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ} نزلت في المشركين، كانوا يَنالون مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيُخبِره جبريل - عليه السلام - بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسِرُّوا قولكم؛ كي لا يسمع إله محمد (٦). (ز)
[٦٧٠٤] لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/ ١٢٦) غير قول سعيد بن جُبَير. [٦٧٠٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٥٦) في قوله: {بالغيب} احتمالين، ووجّههما، فقال: «{بِالغَيْبِ} يحتمل معنيين: أحدهما: بالغَيْبِ الذي أُخبروا به من الحَشْر والصراط والميزان والجنة والنار، فآمَنوا بذلك، وخَشوا ربهم فيه، ونحا إلى هذا قتادة. والمعنى الثاني: أنهم يَخشَون ربهم إذا غابوا عن أعين الناس، أي: في خلواتهم، ومنه تقول العرب: فلان سالم الغيب، أي: لا يضر، فالمعنى: يعملون بحسب الخشية في صلاتهم وعباداتهم، وانفرادهم، فالاحتمال الأول: مدحٌ بالإخلاص والإيمان، والثاني: مدحٌ بالأعمال الصالحة في الخلوات، وذلك أحرى أن يعملوها علانية». _________ (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/ ٥١٧ (٣٥٣٢٥)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٨ (٣٩) - وزاد: يقال له سُحْق، وابن جرير ٢٣/ ١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩١. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أورده الثعلبي ٩/ ٣٥٩، والواحدي في أسباب النزول ص ٤٤٢، والبغوي ٨/ ١٧٨.