للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أراكم عِزين، حِلقًا حِلَق الجاهلية؟». قعد الرجل خلف أخيه (١). (١٤/ ٧٠٠)

{أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا}

[قراءات]

٧٨٨٧٩ - عن عاصم أنه قرأ: {أن يُدْخَلَ} برفع الياء (٢). (١٤/ ٧٠١)

٧٨٨٨٠ - عن أبي معمر أنه قرأ: (أن يَدْخُلَ) بنصب الياء ورفع الخاء (٣) [٦٨٠٩]. (١٤/ ٧٠١)

[تفسير الآية]

٧٨٨٨١ - قال عبد الله بن عباس: {أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} معناه: أيطمع كلّ رجل منهم أن يَدخل جنتي كما يَدخلها المسلمون ويَتنعّم فيها وقد كذّب نبِيِّي؟ {كَلا} لا يَدخلونها (٤). (ز)

٧٨٨٨٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: {أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كلا} قال: كلا لستُ فاعلًا. ثم ذكر خَلْقهم، فقال: {إنّا خَلَقْناهُمْ مِمّا يَعْلَمُونَ} (٥). (١٤/ ٧٠١)

٧٨٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: {أيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهُمْ} يعني: قريشًا {أنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ} كلّ واحد منهم يقول: إنّ لي في الجنة حقًّا. يقول ذلك استهزاء، يقول:


[٦٨٠٩] اختُلف في قراءة قوله: {أن يدخل}؛ فقرأ قوم بضم الياء على وجه ما لم يُسمّ فاعله. وقرأ آخرون بفتحها على بناء الفعل للفاعل.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٢٨٢) قراءة الضم مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك ما عليه قراء الأمصار، وهي ضم الياء؛ لإجماع الحُجّة من القُراء عليه».
_________
(١) أخرجه مسلم ١/ ٣٢٢ (٤٣٠) مطولًا، وابن جرير ٢٣/ ٢٨٠ - ٢٨١.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن يعمر، والحسن، وأبي رجاء، وغيرهم. انظر: البحر المحيط ٨/ ٣٣٠.
(٥) تفسير البغوي ٨/ ٢٢٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

<<  <  ج: ص:  >  >>