للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[تفسير الآية]

٨٢٦٥٤ - قال عبد الله بن عباس: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى}، أي: صَلِّ بأمر ربّك الأعلى (١). (ز)

٨٢٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى} نزِّه اسمَ ربّك الأعلى، يقول: نزِّهه من الشرك بشهادة: أن لا إله إلا الله (٢) [٧١٢٧]. (ز)

[آثار متعلقة بالآية]

٨٢٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى}، قال: «سبحان ربي الأعلى» (٣). (١٥/ ٣٦٣)

٨٢٦٥٧ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكر لنا: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأها قال: «سبحان ربي الأعلى» (٤). (١٥/ ٣٦٤)

٨٢٦٥٨ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي نضرة-أنه كان إذا قرأ: {سَبِّحِ اسْمَ


[٧١٢٧] اختُلف في معنى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى} على قولين: الأول: صلِّ بأمر ربّك. الثاني: نزِّه اسم ربّك الأعلى. وزاد ابنُ جرير (٢٤/ ٣٠٩ - ٣١١) أقوالًا أخرى: الثالث: عظِّم ربَّك الأعلى. الرابع: نزِّه اسم ربّك الأعلى أن تُسمِّيَ به شيئًا سواه. الخامس: نزِّه الله عما يقول فيه المشركون. السادس: نزِّه تسميتك -يا محمد- ربّك الأعلى، وذِكْرَك إيّاه، أن تَذْكُره إلا وأنت له خاشعٌ متذلِّلٌ؛ قالوا: وإنما عني بالاسم: التسمية، ولكن وُضِع الاسم مكان المصدر. السابع: صلِّ بِذِكْر ربِّك، يا محمد، يعني بذلك: صلِّ وأنت له ذاكر، ومنه وجلٌ خائفٌ.
ثم رجَّح (٢٤/ ٣١١) -مستندًا إلى السنة، وأقوال السلف- أنّ المعنى «نزِّه اسم ربك الأعلى لما ذكرتُ مِن الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن الصحابة أنهم كانوا إذا قرؤوا ذلك قالوا: سبحان ربيَ الأعلى، فبيِّنٌ بذلك أنّ معناه كان عندهم: عظِّم اسم ربِّك، ونزِّهْه».
_________
(١) تفسير الثعلبي ١٠/ ١٨٣، وتفسير البغوي ٨/ ٤٠٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٦٦٩.
(٣) أخرجه أحمد ٣/ ٤٩٥ (٢٠٦٦)، وأبو داود ٢/ ١٦٠ (٨٨٣)، والحاكم ١/ ٣٩٥ (٩٧٠)، والثعلبي ١٠/ ١٨٢.
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال السيوطي في الشمائل الشريفة ص ١٩٠ (٣٠٦): «صَحَّ».
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

<<  <  ج: ص:  >  >>