للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأُولى} قال العباس بن عبد المطلب: لا يَدع الله نبيّه فيكم إلا قليلًا لِما هو خير له (١). (١٥/ ٤٨٦)

[تفسير الآية]

٨٣٧٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَلْآخِرَةُ} يعني: الجنة {خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولى} يعني: من الدنيا، يعني: أنه قد دَنت القيامة، والآخرة خير لك من الدنيا (٢). (ز)

٨٣٧٢٩ - عن محمد بن إسحاق، قال: {وللآخرة خير لك من الأولى} أي: ما عندي مِن مرجعك إليَّ خير لك مما عجَّلتُ لك مِن الكرامة في الدنيا (٣) [٧٢٠٨]. (ز)

{وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى (٥)}

[نزول الآية]

٨٣٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابنه علي- قال: عُرِض على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما هو مفتوح على أُمّته مِن بعده كَفْرًا كَفْرًا (٤)، فسُرَّ بذلك؛ فأنزل الله: {ولَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى} فأعطاه في الجنة ألف قصر من لؤلؤ، ترابه المسك، في كلّ قصر ما ينبغي له من الأزواج والخدم (٥). (١٥/ ٤٨٤)

٨٣٧٣١ - عن جابر بن عبد الله، قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على فاطمة وهي تطحن بالرَّحا، وعليها كساء مِن جِلد الإبل، فلما نظر إليها قال: «يا فاطمة، تعجّلي مرارة


[٧٢٠٨] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٦٣٩) احتمالين في معنى الآية: الأول: «أن يريد الدارين؛ الدنيا والآخرة. وهذا تأويل ابن إسحاق وغيره». والثاني: «أن يريد حالَيْه في الدنيا؛ قبل نزول السورة وبعدها». ثم وجَّهه بقوله: «فوعده الله تعالى -على هذا التأويل- بالنصر والظهور».
_________
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٣٢.
(٣) سيرة ابن إسحاق ص ١١٥ - ١١٦.
(٤) كَفْرًا كَفْرًا: قريةً قريةً. النهاية (كفر).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ١٠٤ مختصرًا، وابن جرير ٢٤/ ٤٨٨، وابن أبي حاتم في العلل ٢/ ٩٣ - ٩٤، والطبراني (١٠٦٥٠)، وفي الأوسط (٣٢٠٩)، والحاكم ٢/ ٥٢٦، والبيهقي في الدلائل ٧/ ٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي نعيم في الدلائل.
من طريق أبي عمرو الأوزاعي بسنده عن إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، قال ابن كثير ٨/ ٤٢٦ بعد ذكره للحديث بسنده: «رواه ابن جرير من طريقه، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس، ومثل هذا ما يقال إلا عن توقيف».

<<  <  ج: ص:  >  >>