لتبِعه اليُسر حتى يدخل عليه فيُخرجه، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن، إنّ الله يقول:{فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا}(١). (١٥/ ٥٠٢)
٨٣٨٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا}، قال: أتْبَع العُسرَ يُسرًا (٢). (١٥/ ٥٠٠)
٨٣٨٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك- قال: كانوا يقولون: لا يَغلِب عُسرٌ واحد يُسريْن اثنين (٣). (١٥/ ٥٠٣)
٨٣٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان:{فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا}، يقول: إنّ مع الشّدة الرخاء، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك:«لن يَغلِب -إنْ شاء الله- عُسرٌ واحد يُسريْن أبدًا»(٤). (ز)
٨٣٨٦١ - قال سفيان بن عُيينة: أي: مع ذلك العُسر يُسرًا آخر، كقوله:{هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إلّا إحْدى الحُسْنَيَيْنِ}[التوبة: ٥٢]، ولن يَغلِب عُسرٌ يُسريْن (٥)[٧٢١٧]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٨٣٨٦٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - بغلة، أهداها له كِسرى، فركبها بحبلٍ من شعر، ثم أردفني خلفه، ثم سار بي مَلِيًّا، ثم التفتَ إليّ، فقال لي:«يا غلام». قلتُ: لبَّيك، يا رسول الله. قال: «احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشّدة، وإذا سألتَ فاسأل الله، وإذا استعنتَ فاستعن بالله، قد مضى القلم بما هو كائن، فلو جهد الخلائق أن ينفعوك بما
[٧٢١٧] نقل ابنُ عطية (٨/ ٦٤٥) عن بعض الناس أنّ «المعنى: إنّ مع العُسر يُسرًا في الدنيا، وإنّ مع العُسر يُسرًا في الآخرة». _________ (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨٠ - ٣٨١ من طريق إبراهيم النَّخْعي، وسعيد بن منصور -كما في فتح الباري ٨/ ٧١٢ - ، وعبد بن حميد -كما في التغليق ٤/ ٣٧٢، وفتح الباري ٨/ ٧١٢ - ، وابن جرير ٢٤/ ٤٩٦ بنحوه، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٠١١). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الصبر، وابن المنذر، وعند سعيد بن منصور مرفوعًا. (٢) تفسير مجاهد ص ٧٣٦، وأخرجه ابن جرير ٢٤/ ٤٩٦ بلفظ: يتبع اليُسر العُسر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٨/ ٤٥٣ - . (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٧٤٢. (٥) علّقه البخاري في صحيحه ٤/ ١٨٩٢ - ١٨٩٣. وينظر: الفتح ٨/ ٧١٢.