٨٥٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: سورة الكافرون مكّيّة، عددها ست آيات (١). (ز)
٨٥٣٤٢ - عن زُرارة بن أوْفى، قال: كانت هذه السورة تُسمّى: المُقَشْقشة (٢)[٧٣٢٧]. (١٥/ ٧١٢)
[سبب نزول السورة]
٨٥٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ قريشًا دَعتْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن يُعطوه مالًا فيكون أغنى رجل بمكة، ويزوّجوه ما أراد مِن النساء، فقالوا: هذا لك، يا محمد، وكُفّ عَن شتْم آلهتنا، ولا تذكرها بسوء، فإن لم تفعل فإنّا نَعرض عليك خَصلة واحدة، ولك فيها صلاح. قال:«ما هي؟». قالوا: تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة. قال:«حتى أنظر ما يأتيني من ربي». فجاء الوحيُ من عند الله:{قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ} السورة، وأنزل الله:{قُلْ أفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أعْبُدُ أيُّها الجاهِلُونَ} إلى قوله: {بَلِ اللَّهَ فاعْبُدْ وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ}[الزمر: ٦٤ - ٦٦](٣). (١٥/ ٧١١)
٨٥٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ قريشًا قالت: لو استلمتَ آلهتنا لعبدنا إلهك. فأنزل الله:{قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ} السورة كلها (٤). (١٥/ ٧١٢)
٨٥٣٤٥ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم الأحول- قال: قالت قريشٌ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: إن سَرّك أن نتّبعك عامًا، وترجع إلى ديننا عامًا. فأنزل الله:{قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ} إلى آخر السورة (٥). (١٥/ ٧١١)
[٧٣٢٧] وجَّه ابن تيمية في مجموع فتاويه (١٦/ ٥٤١) هذه التسمية بقوله: «يقال: قَشقَش فلان؛ إذا برئ من مرضه، فهي تُبَرِّئ [أي: سورة الكافرون] صاحبها من الشرك، وبهذا نعتها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الحديث المعروف في المسند والترمذي ... ». ثم ذكر حديث نَوْفَل بن معاوية الأشجعيّ الوارد في الآثار المتعلقة بالسورة. _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٨٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه الطبراني في الصغير ٢/ ٤٤ (٧٥١)، وابن جرير في تاريخه ٢/ ٣٣٧، وفي تفسيره ٢٤/ ٧٠٣، وابن أبي حاتم -كما في مجموع الفتاوى لابن تيمية ١٦/ ٥٤٣ - . قال الطبراني: «لم يروه عن داود بن هند إلا عبد الله بن عيسى، تفرّد به محمد بن موسى». وقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٧٣٣: «في إسناده أبو خلف عبد الله بن عيسى، وهو ضعيف». (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.