فجلس وجلست معه، فلَمّا نُودي بالعصر دعا بوضوء فتوضأ، ثم خرج إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه، فلمّا نُودِي بالمغرب دعا بوضوء فتوضأ، فقلت: أسُنَّةٌ ما أراك تصنع؟ قال: لا، وإن كان وضوئي لصلاة الصبح كافيًا للصلوات كلها ما لم أُحْدِث، ولكني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:«من توضأ على طُهْرٍ كُتِب له عشر حسنات»، فأنا رغبت في ذلك [١٩٨٥](١). (ز)
٢١٦٩٣ - عن محمد، قال: قلت لعبيدة السلماني: ما يوجب الوضوء؟ قال: الحَدَث (٢). (ز)
٢١٦٩٤ - عن عمارة، قال: كان الأسود [النَّخَعِيّ] يُصَلِّي الصلوات بوضوء واحد (٣). (ز)
٢١٦٩٥ - عن أبي خالد، قال: توضأت عند أبي العالية الظهر أو العصر، فقلتُ: أصلي بوضوئي هذا، فإني لا أرجع إلى أهلي إلى العَتَمَة؟ قال أبو العالية: لا حرج. وعلمنا: إذا توضأ الإنسان فهو في وضوئه حتى يُحْدِث حَدَثًا (٤). (ز)
٢١٦٩٦ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: الوضوء من غير حَدَث اعتداء (٥)[١٩٨٦]. (ز)
[١٩٨٥] علَّقَ ابنُ كثير (٥/ ٨٧) على فِعْلِ ابن عمر هذا بقوله: «وفي فِعْلِ ابن عمر هذا، ومداومته على إسباغ الوضوء لكلّ صلاة؛ دلالة على استحباب ذلك، كما هو مذهب الجمهور». [١٩٨٦] علَّقَ ابنُ كثير (٥/ ٨٩) على قول سعيد هذا، فقال: «هو غريب عن سعيد بن المسيب، ثم هو محمول على أنّ من اعتقد وجوبه فهو مُعْتَدٍ، وأما مشروعيته استحبابًا فقد دلَّت السُّنَّة على ذلك». _________ (١) أخرجه أبو داود ١/ ٤٦ (٦٢)، والترمذي ١/ ٧٨ (٦٠)، وابن ماجه ١/ ٣٢١ (٥١٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٢ (٢٢٥) واللفظ له، وابن جرير ٨/ ١٦٣. قال الترمذي: «وإسناده ضعيف». وقال البغوي في شرح السنة ١/ ٤٤٩: «وإسناده ضعيف». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١٥٩ (٥): «إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٥٢: «سنده ضعيف». وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/ ٢٨ (١٠): «إسناده ضعيف». (٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٨ - ١٥٩. (٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١/ ٥٧ (١٦٦)، وابن جرير ٨/ ١٥٦ واللفظ له. (٤) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٤. (٥) أخرجه ابن جرير ٨/ ١٥٤.