فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال}، قال: قد -واللهِ- بعث اللهُ رسلَه، وأنزل كتابَه، وضرب لكم الأمثال، فلا يَصِمُّ فيها إلا أصمُّ، ولا يخيبُ فيها إلا الخائبُ، فاعقِلوا عن الله أمرَه (١). (٨/ ٥٦٧)
٣٩٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن فعل نمروذ بن كنعان الجبّار، فقال:{وقد مكروا مكرهم} يقول: فعلهم، يعني: التّابوت فيها الرجلان اللذان كانا في التابوت، والنسور الأربعة، {وعند الله مكرهم} يقول: عند الله مكرهم، يعني: فعلهم (٢)[٣٥٧٩]. (ز)
٣٩٩٨٦ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عكرمة- أنّه قرأ:(وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ الجِبالُ). يعني: بالدّال (٣).
(٨/ ٥٦٩)
٣٩٩٨٧ - عن أُبي بن كعب أنّه قرأ:(وإن كادَ مَكْرُهُمْ)(٤). (٨/ ٥٧٠)
٣٩٩٨٨ - عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ:(وإن كادَ مَكْرُهُمْ)(٥). (٨/ ٥٧٠)
٣٩٩٨٩ - قال قتادة: وفي مصحف عبد الله بن مسعود: (وإن كادَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنهُ
[٣٥٧٩] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٦٢) في معنى: {وقد مكروا مكرهم} احتمالين: الأول: «أن يكون خطابًا لمحمد عليه الصلاة والسلام، والضمير لمعاصريه». والثاني: «أن يكون مِمّا يُقال للظَّلَمة يوم القيامة، والضمير للذين سُكن في منازلهم». _________ (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي، وابن مسعود، وعلي، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٧٤، والمحتسب ١/ ٣٦٥. وسيأتي الكلام قريبا على {لتزول}. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن الأنباريِّ.