البَهْو صنمٌ عظيم، إلى جنبه أصغر منه، بعضها إلى بعض، كل صنم يليه أصغر منه، حتى بلغوا باب البهو، وإذا هم قد جعلوا طعامًا، فوضعوه بين أيدي الآلهة، قالوا: إذا كان حين نرجع رجعنا، وقد باركَتِ الآلهةُ في طعامنا، فأكلنا. فلما نظر إليهم إبراهيم، وإلى ما بين أيديهم من الطعام، {فقال ألا تأكلون}. فلمّا لم تُجِبْه، قال:{ما لكم لا تنطقون فراغ عليهم ضربا باليمين}[الصافات: ٩١ - ٩٣]. فأخذ حديدة، فنقر كل صنم في حافتيه، ثم علَّق الفأس في عُنُق الصنم الأكبر، ثم خرج، فلما جاء القوم إلى طعامهم نظروا إلى آلهتهم، {قالوا من فعل هذا بآلهتنا إنه لمن الظالمين قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم}(١)[٤٣٥٨]. (ز)
٤٩٢١٧ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا خرجوا دخل إبراهيمُ على الأصنام والطعام، {فجعلهم جذاذا} يعني: قِطَعًا. كقوله سبحانه:{عطاء غير مجذوذ}[هود: ١٠٨]، يعني: غير مقطوع (٢). (ز)
٤٩٢١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله:{إلا كبيرا لهم}، قال: إلا عظيمًا لهم؛ عظيم آلهتهم (٣). (١٠/ ٣٠٥)
٤٩٢١٩ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج-: وجعل إبراهيمُ الفأسَ التي أهلك بها أصنامَهم مسندة إلى صدر كبيرهم الذي ترك (٤). (١٠/ ٣٠٣)
٤٩٢٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{إلا كبيرا لهم} يقول: إلا كبيرَ آلهتهم، وأنفَسَها، وأعظمَها في أنفسهم، {لعلهم إليه يرجعون}
[٤٣٥٨] لم يذكر ابنُ جرير (١٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦) في السبب الذي مِن أجله فعل إبراهيم بآلهة قومه ما فعل إلا قول السدي. _________ (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٩٦. وعلَّقه يحيى بن سلّام ١/ ٣٢٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.