٤٩٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: {نفشت}. قال: النفش: الرَّعْيُ بالليل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد:
بَدَّلن بعد النَفْشِ الوَجِيفا (٢) ... وبعد طول الجِرَّة (٣) الصَّريفا؟ (٤)(٥). (١٠/ ٣٢٣)
٤٩٣٩٧ - عن شريح القاضي-من طريق مسروق- في قوله:{إذ نفشت فيه غنم القوم}، قال: كان النَّفْشُ ليلًا (٦). (ز)
٤٩٣٩٨ - عن عامر الشعبي: أنّ شاةً وقعت في غَزْل حوّاك (٧)، فاختصموا إلى شريح، فقال الشعبي: انظروا، فإنّه سيسألهم ليلًا كان أو نهارًا. فقال شريح: ليلًا كان أم نهارًا؟ قال: إن كان نهارًا فلا ضمان على صاحبها، وإن كان ليلًا ضَمِنَ. قال: وقرأ: {إذ نفشت فيه غنم القوم}. ثم قال: النفش بالليل، والهَمَل بالنهار (٨)[٤٣٧١]. (ز)
٤٩٣٩٩ - عن قتادة، قال: سمعتُ عامرًا الشعبيَّ يقول: إنما النَّفَش بالليل، والهَمَل
[٤٣٧١] علّق ابنُ كثير (٩/ ٤٢١ - ٤٢٢) على قول شريح، فقال: «وهذا الذي قاله شريح شبيهٌ بما رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، من حديث الليث بن سعد، عن الزهري، عن حرام بن محيصة: أنّ ناقة البراء بن عازب دخلت حائطًا، فأفسدت فيه، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أهل الحوائط حفظها بالنهار، وما أفسدت المواشي بالليل ضامن على أهلها». _________ (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٢٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤/ ٢٥٨، وفتح الباري ٨/ ٤٣٦ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) الوَجِيف: ضَرْب من السَيْر سريع. النهاية (وجف). (٣) الجِرَّة: ما يُخْرِجه البَعِير من بطنِه ليَمضُغَه ثم يَبْلَعه. النهاية (جرر). (٤) الصَّرِيف: صوتُ نابِ البَعير. النهاية (صرف). (٥) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٩٧ - . وعزاه السيوطي إلى الطستي في مسائله. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٢٦. (٧) حَوّاك: حائك. جمهرة اللغة لابن دريد ١/ ٥٦٥. (٨) أخرجه يحيى بن سلّام ١/ ٣٢٩ مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/ ٢٦ واللفظ له، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٤/ ٣٢٦ (٢٨٥٥٧).