والفرق: أن نفيه عن أمه كذبٌ حقيقةً وحكمًا، فلم يكن قاذفًا (١)، كقوله لابن سنةٍ: يا زان (٢).
بخلاف الثانية، فإن قوله يحتمل الصدق والكذب، وحد القذف إنما يجب بما يحتملهما (٣).
فَصْل
٥٥١ - إذا قال لزوجته: يا زانية، فقالت: بل أنت زان، لزم كلًا منهما الحد للآخر (٤).
ولو قالت: أنت أزنى مني، لزمها حد القذف دونه (٥).
والفرق: أنهما [في الأولى] (٦) تقاذفا، فلزمهما الحد (٧).
وفي الثانية قذفته، فلزمها الحد، واعترفت بالزنا، فسقط الحد عنه (٨).
٥٥٢ - إذا قال لها: يا زانية، فقالت: بك زنيت، لم يلزم واحدًا منهما الحد (٩).
(١) انظر: المغني، ٨/ ٢٢٤، الشرح الكبير، ٥/ ٤٣١، كشاف القناع، ٦/ ١١٠.(٢) فإنه لا يعد قذفًا، وكذا إذا قيل هذا لكل من لا يطأ أو لا يوطأ مثله، وهو من له دون عشر سنين، أو لها دون تسع سنين.انظر: الكافي، ٤/ ٢١٧، المحرر، ٢/ ٩٤، الفروع، ٦/ ٨٥، الإقناع، ٤/ ٢٩٠.(٣) انظر: فروق السامري، ق، ٩٦/ أ.(٤) انظر: الهداية، ٢/ ٥٧، المغني، ٧/ ٤٤٨، الفروع، ٦/ ٩٣، غاية المنتهى، ٣/ ٣٠٩.(٥) انظر: المغني، ٧/ ٤٤٧، الشرح الكبير، ٥/ ٤٣٣، الفروع، ٦/ ٩٣، المبدع، ٩/ ٩٦.(٦) زيادة يقتضيها السياق.(٧) انظر: المغني، ٧/ ٤٤٨، شرح منتهى الإرادات، ٣/ ٣٥٦، مطالب أولي النهى، ٦/ ٢٠٢.(٨) انظر: المغني، ٧/ ٤٤٧.(٩) انظر: المقنع، ٣/ ٤٧٤، المحرر، ٢/ ٩٦، الفروع، ٦/ ٩٢، منتهى الإرادات، ٢/ ٤٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.