واستدراجا لَك فَإِن يَشَأْ الله يرشدك وَيَأْخُذ بك إِلَى حظك ويسددك فَإِنَّهُ على كل شَيْء قدير وبالإجابة جدير
فصل مِنْهَا
وَزَعَمت أَنَّك فِي طرف من الطَّاعَة بعد أَن كنت متوسطها وَإِذا كنت كَذَلِك فقد عرفت حاليها وحلبت شطريها
فنشدتك الله لما صدقت عَمَّا سَأَلتك كَيفَ وجدت مَا زلت عَنهُ وَكَيف تَجِد مَا صرت إِلَيْهِ ألم تكن من الأول فِي ظلّ ظَلِيل ونسيم عليل وريح بلَيْل وهواء عذى وَمَاء رُوِيَ ومهاد وطي وَكن كنين وَمَكَان مكين وحصن حُصَيْن
يقيك المتالف ويؤمنك المخاوف ويكنفك من نَوَائِب الزَّمَان ويخفظك من طوارق الْحدثَان عززت بِهِ بعد الذلة وَكَثُرت بعد الْقلَّة وَارْتَفَعت بعد الضعة وايسرت بعد الْعسرَة وأثريت بعد المتربة وأتسعت بعد الضيقة وظفرت بالولايات وخفقت فَوْقك الرَّايَات ووطىء عقبك الرِّجَال وتعلقت بك الآمال وصرت تكاثر ويكاثر بك وتشير ويشار إِلَيْك وَيذكر على المنابر اسْمك وَفِي المحاضر ذكرك
فَفِيمَ الْآن أَنْت من الْأَمر وَمَا الْعِوَض عَمَّا عددت وَالْخلف مِمَّا وصفت وَمَا اسْتَفَدْت حِين أخرجت من الطَّاعَة نَفسك ونفضت مِنْهَا كفك وغمست فِي خلَافهَا يدك وَمَا الَّذِي أظلك بعد انحسار ظلها عَنْك أظل ذُو ثَلَاث شعب لَا ظَلِيل وَلَا يُغني من اللهب قل نعم كَذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.