للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
المؤلف: عبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور الثعالبي (ت ٤٢٩ هـ)
المحقق: د. مفيد محمد قميحة
الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت/لبنان
الطبعة: الأولى، ١٤٠٣ هـ ١٩٨٣ م
عدد الأجزاء: ٤
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

[يتيمة الدهر - الثعالبي]

أشهر وأجل تآليف الثعالبي التي تجاوزت الثمانين كتاباً، وأول كتاب في تراجم الشعراء مبنيٌّ على تقسيم الأقاليم. وفي مكتبات العالم منه مخطوطات كثيرة جداً. ترجم فيه الثعالبي لشعراء عصره، وبناه على أربعة أقسام، الأول: في شعراء الشام وما جاورها، والثاني: في شعراء دولة بني بويه، والثالث: في شعراء الجبال وفارس وجرجان وطبرستان، والرابع: في شعراء خراسان وما وراء النهر، وجعل كل قسم منها موزعاً على عشرة فصول، يتناول في كل فصل ترجمة شاعر أو أكثر، حتى بلغت تراجم بعض الفصول العشرات. واعتمد في كثير من تراجمه على مشافهة من يترجم لهم، فإن تعذر ذلك فممن شافهوهم، فإن تعذر ذلك وهو النادر لجأ إلى دواوين الشعراء ينتقي منها وينتخب. وقد ذهب ابن خلكان إلى أن اليتيمة ذيل لكتاب (البارع) لابن المنجم، وتابعه على ذلك حاجي خليفة. أتم الثعالبي اليتيمة سنة ٣٨٤هـ فلما رأى ما لقيته من الشهرة والذيوع أعاد تأليفها سنة ٤٠٣هـ وهو بجرجان وأهداها لخوارزم شاه، وبعد عشرين عاماً ألحق بها ذيلاً كان بمثابة السجل لمستجدات الشعر والشعراء، وفيه تطرق لذكر أبي العلاء الذي كانت شهرته قد طبقت الآفاق بعد انتشار اليتيمة. وأفاد د. محمد عبد الله الجادر أن اليتيمة طبعت في دمشق سنة ١٣٠٤هـ باعتماد النسخة التي كتبها الثعالبي أول مرة سنة ٣٨٤هـ! وقد خص المتنبي فيها بأكثر من مائتي صفحة، طبعت مفردة سنة ١٩١٥م بعنوان (أبو الطيب المتنبي: ما له وما عليه) ويطول بنا الكلام فيما إذا أردنا هنا ذكر مكانة اليتيمة في الأدب العربي لا باعتبارها المصدر الوحيد لمعرفة الكثير من شعراء القرن الرابع فحسب، وإنما للدور الذي لعبته في إغراء المؤرخين من بعدها للنسج على منوالها، كان أولهم تلميذه الباخرزي المقتول سنة ٤٦٧هـ حيث ألحق باليتيمة ذيلاً سماه (دمية القصر) وتلا ذلك ثلاثة ذيوله هي (وشاح الدمية) لعلي بن زيد البيهقي المتوفى سنة ٥٦٥هـ و (زينة الدهر) للحظيري المتوفى سنة ٥٦٧هـ و (خريدة القصر) للعماد الأصبهاني المتوفى سنة ٥٩٧هـ إضافة إلى (الذخيرة) لابن بسام حيث صرح في مقدمته أنها ذيل لليتيمة في بلاد الأندلس. وقد سبق الثعالبي النقاد في ثنائه على كتابه فقال: (ولا أحسب المستعيرين يتعاورونه والمنتسخين يتداولونه حتى يصير من أنفس ما تشح عليه أنفس أدباء الإخوان، وتسير به الركبان إلى أقاصي البلدان) قال ياقوت: رأيت نسخة منه بيعت بثلاثين ديناراً نيسابورية.

[التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع الوراق]
صفحة المؤلف: [أبو منصور الثعالبي]

فهرس الموضوعات