٣١ - أَبُو الْحسن عَليّ بن الْحسن اللحام الْحَرَّانِي
من شياطين الْإِنْس ورياحين الْأنس وَقع إِلَى بُخَارى فِي أَيَّام الحميد وَبَقِي بهَا إِلَى آخر أَيَّام السديد يطير وَيَقَع ويتصرف ويتعطل ويهجو وقلما يمدح وَكَانَ غزير الْحِفْظ حسن المحاضرة حاد البوادر سَائِر الذّكر سَاحر الشّعْر خَبِيث اللِّسَان كثير الْملح وَالْغرر
راميا من فِيهِ بالنكت لَا يسلم أحد من الكبراء والوزراء والرؤساء من هجائه إِيَّاه وَكَانَ لَا يهجو إِلَّا الصُّدُور
فَحَدثني أَبُو بكر الْخَوَارِزْمِيّ قَالَ تحككت وَأَنا أحدث باللحام فَقلت فِيهِ
(رَأَيْت للحام فِي حلقه ... للشعر تطبيقا وتجنيسا)
(نخوة فِرْعَوْن وَلكنه ... جانس فِي حمل الْعَصَا مُوسَى)
(قرينه إِبْلِيس لكنه ... خَالف فِي السَّجْدَة إبليسا) // من السَّرِيع //
وَأَرَدْت بذلك فتح بَاب إِلَى مهاجاته فَلم يجبني وَجرى على قَضِيَّة قَول المتنبي
(وأغيظ من ناداك من لَا تجيبه ... ) // من الطَّوِيل //
قَالَ مؤلف الْكتاب لم أر للحام ديوَان شعر مجموعا فعنيت بِجمع تفاريقه وَضم منتشره ثمَّ اخْتَرْت مَه مَا يصلح لكتابي هَذَا فَمن ذَلِك قَوْله فِي الشكوى
(قد نفدت لاعدمتك النفقه ... مُنْذُ ثَلَاث فمهجتي قلقه)
(وَلَيْسَ فِي الْبَيْت مَا يُبَاع وَمَا ... يرْهن إِلَّا دراعة خلقه) // من المنسرح //
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.