وحَدثني أَبُو الْحُسَيْن النَّحْوِيّ قَالَ كَانَ مكي المنشد قد انتاب الصاحب بجرجان وَكَانَ قديم الْخدمَة لَهُ فأساء أدبه غير مرّة فَأمر الصاحب بحبسه فحبس فِي دَار الضَّرْب وَهِي بجواره بجرجان فاتفق أَنه صعد يَوْمًا سطح دَاره لحَاجَة فِي نَفسه وأشرف على دَار الضَّرْب فَلَمَّا رَآهُ مكي نَادَى بِأَعْلَى صَوته فَاطلع فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم فَضَحِك الصاحب وَقَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تكَلمُون ثمَّ أَمر بِإِطْلَاقِهِ
وحَدثني أَبُو النَّصْر الْعُتْبِي قَالَ سَمِعت أَبَا جَعْفَر دهقان بن ذِي القرنين يَقُول قدمت إِلَى الصاحب هَدِيَّة أصحبنيها الْأَمِير أَبُو عَليّ مُحَمَّد بن مُحَمَّد برسمه واعتذرت إِلَيْهِ بِأَن قلت إِنَّهَا إِذا نقلت إِلَى حَضرته من خُرَاسَان كَانَت كالتمر ينْقل إِلَى كرمان
فَقَالَ قد ينْقل التَّمْر من الْمَدِينَة إِلَى الْبَصْرَة على جِهَة التَّبَرُّك وَهَذِه سَبِيل مَا يصحبك
وحَدثني الْهَمدَانِي قَالَ كَانَ وَاحِدًا من الْفُقَهَاء يعرب بِابْن الخضيري يحضر مجْلِس النّظر للصاحب بالليالي فغلبته عَيناهُ مرّة وَخرج مِنْهُ ريح لَهَا صَوت فَخَجِلَ وَانْقطع عَن الْمجْلس فَقَالَ الصاحب أبلغوه عني
(يَا ابْن الخضيري لَا تذْهب على خجل ... لحادث مِنْك مثل الناي وَالْعود)
(فَإِنَّهَا الرّيح لَا تَسْتَطِيع تحبسها ... إِذْ أَنْت لست سُلَيْمَان بن دَاوُد) // الْبَسِيط //
وَحكي أَن مثل هَذَا الْأَمر وَقع للهمذاني فِي مجْلِس الصاحب فَخَجِلَ وَقَالَ صرير التخت فَقَالَ الصاحب أخْشَى أَن يكون صرير التحت فَيُقَال إِن هَذِه الخجلة كَانَت سَبَب مُفَارقَته لتِلْك الحضرة وَخُرُوجه إِلَى خُرَاسَان
وحَدثني أَبُو نصر النمري بجرجان قَالَ سَمِعت القَاضِي أَبَا الْحسن عَليّ بن عبد الْعَزِيز يَقُول انصرفت يَوْمًا من دَار الصاحب وَذَلِكَ قبيل الْعِيد فَجَاءَنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.