فَالْخَبَر هُوَ الِابْتِدَاء فِي الْمَعْنى أَو يكون الْخَبَر غير الأول فَيكون لَهُ فِيهِ ذكر فَإِن لم يكن على أحد هذَيْن الْوَجْهَيْنِ فَهُوَ محَال
وَنَظِير ذَلِك زيد يذهب غُلَامه وَزيد أَبوهُ قَائِم وَزيد قَامَ عَمْرو إِلَيْهِ وَلَو قلت زيد قَامَ عَمْرو لم يجز لِأَنَّك ذكرت اسْما وَلم تخبر عَنهُ بِشَيْء وَإِنَّمَا خبرت عَن غَيره
فَإِذا قلت عبد الله قَامَ فعبد الله رفع بِالِابْتِدَاءِ وَقَامَ فِي مَوضِع الْخَبَر وضميره الَّذِي فِي قَامَ فَاعل
فَإِن زعم زاعم أَنه إِنَّمَا يرفع عبد الله بِفِعْلِهِ فقد أحَال من جِهَات
مِنْهَا أَن قَامَ فعل وَلَا يرفع الْفِعْل فاعلين إِلَّا على جِهَة الْإِشْرَاك نَحْو قَامَ عبد الله وَزيد فَكيف يرفع عبد الله وضميره وَأَنت إِذا أظهرت هَذَا الضَّمِير بِأَن تجْعَل فِي مَوْضِعه غَيره بَان لَك وَذَلِكَ قَوْلك عبد الله قَامَ أَخُوهُ فَإِنَّمَا ضَمِيره فِي مَوضِع أَخِيه
وَمن فَسَاد قَوْلهم أَنَّك تَقول رَأَيْت عبد الله قَامَ فَيدْخل على الِابْتِدَاء مَا يُزِيلهُ وَيبقى الضَّمِير على حَاله
وَمن ذَلِك أَنَّك تَقول عبد الله هَل قَامَ فَيَقَع الْفِعْل بعد حرف الِاسْتِفْهَام ومحال أَن يعْمل مَا بعد حرف الِاسْتِفْهَام فِيمَا قبله
وَمن ذَلِك أَنَّك تَقول ذهب أَخَوَاك ثمَّ تَقول أَخَوَاك ذَهَبا فَلَو كَانَ الْفِعْل عَاملا كعمله مقدما لَكَانَ موحدا وَإِنَّمَا الْفِعْل فِي مَوضِع خبر الِابْتِدَاء رَافعا للضمير كَانَ أَو خَافِضًا أَو ناصبا فقولك عبد الله قَائِم بِمَنْزِلَة قَوْلك عبد الله ضَربته وزيدت مَرَرْت بِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.