وَلَو قلت على كَلَام مُتَقَدم عبد الله أَو منطلق أَو صَاحبك أَو مَا أشبه هَذَا لجَاز أَن تضمر الِابْتِدَاء إِذا تقدم من ذكره مَا يفهمهُ السَّامع
فَمن ذَلِك أَن ترى جمَاعَة يتوقعون الْهلَال فَقَالَ قَائِل مِنْهُم الْهلَال وَالله أَي هَذَا الْهلَال
وَكَذَلِكَ لَو كنت منتظرا رجلا فَقلت زيد جَازَ على مَا وصفت لَك
وَنَظِير هَذَا الْفِعْل الَّذِي يضمر إِذا علمت أَن السَّامع مستغن عَن ذكره نَحْو قَوْلك إِذا رَأَيْت رجلا فد سدد سَهْما فَسمِعت صَوتا القرطاس وَالله أَي أصَاب القرطاس أَو رَأَيْت قوما يتوقعون هلالا ثمَّ سَمِعت تَكْبِيرا قلت الْهلَال وَالله أَي رَأَوْا الْهلَال وَمثل هَذَا مَرَرْت بِرَجُل زيد لما قلت مَرَرْت بِرَجُل أردْت أَن تبين من هُوَ فكأنك قلت هُوَ زيد وعَلى هَذَا قَول الله عز وَجل {بشر من ذَلِكُم النَّار} وَتقول الْبر بِخَمْسِينَ وَالسمن منوان فتحذف الْكر وَالدِّرْهَم لعلم السَّامع فَإِنَّهُمَا اللَّذَان يسعر عَلَيْهِمَا
وَمِمَّا يحذف لعلم الْمُخَاطب بِمَا يقْصد لَهُ قَوْلهم لَا عَلَيْك إِنَّمَا يُرِيدُونَ لَا بَأْس عَلَيْك وَقَوْلهمْ لَيْسَ إِلَّا وَلَيْسَ غير إِنَّمَا يُرِيدُونَ لَيْسَ إِلَّا ذَلِك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.