وَمَا تقدم فِي تَفْسِيره أخذا من ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي أولي وأقعد ثمَّ قَالَ قَالَ بعض شُيُوخنَا ضَابِط حتي أَنَّهَا إِذا وَقع بعْدهَا اسْم مُفْرد مجرور أَو مضارع مَنْصُوب فحرف جر وَاسم مَرْفُوع أَو مَنْصُوب فحرف عطف أَو جملَة فحرف ابْتِدَاء وَتقدم من بَاب الْحَال أَنه لَا مَحل لهَذِهِ الْجُمْلَة على الْأَصَح (مَسْأَلَة: متي دلّت قرينَة على دُخُول الْغَايَة) أَي الَّتِي بعد إِلَيّ وحتي فِي حكم مَا قبلهَا (أَو) على (عَدمه) أَي عدم دُخُوله فَوَاضِح أَنه يعْمل بِهِ فَالْأول نَحْو قَرَأت الْقُرْآن من أَوله إِلَى آخِره وبعتك الْحَائِط من أَوله إِلَى آخِره دلّ ذكر الآخر وَجعله غَايَة على الِاسْتِيفَاء {وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق} [الْمَائِدَة: ٦] دلّت السّنة على دُخُول الْمرَافِق فِي الْغسْل: ١٠٦٣ - ألْفَى الصّحِيفَة كي يُخفِّفَ رَحْله ... والزَّادَ حَتَّى نَعْله أَلْقَاهَا)
وَالثَّانِي نَحْو {ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} [الْبَقَرَة: ١٨٧] دلّ النَّهْي عَن الْوِصَال على عدم دُخُول اللَّيْل فِي الصَّوْم {فنظرة إِلَى ميسرَة} [الْبَقَرَة: ٢٨٠] فَإِن الْغَايَة لَو دخلت هُنَا لوَجَبَ الإنظار حَال الْيَسَار أَيْضا وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى عدم الْمُطَالبَة وتفويت حق الدَّائِن ١٠٦٤ -
(سقى الحيا الأرْضَ حَتَّى أمْكُن عُزيتْ ... لَهُم فَلَا زَالَ عَنْهَا الخيرُ مجذوذا)
دلّ على عدم الدُّخُول دُعَاء الشَّاعِر على مَا بعد حتي بِانْقِطَاع الْخَيْر عَنهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.