[لما]
(ص) لما حرف وجود لوُجُود وَقَالَ ابْن السراج والفارسي وَابْن جني ظرف ك (إِذْ) وتختص بالماضي وتقتضي جملتين وعاملها الْجَواب وَيكون مَاضِيا قَالَ ابْن عُصْفُور ومضارعا وَابْن مَالك واسمية ب (إِذا) أَو الْفَاء وتحذف لدَلِيل (ش) من الظروف المبنية (لما) الَّتِي هِيَ كلمة وجود لوُجُود وَالْقَوْل بظرفيتها رَأْي ابْن السراج والفارسي وَابْن جني وَجَمَاعَة حَتَّى قَالُوا إِنَّهَا ظرف بمعني (حِين) وَعبارَة ابْن مَالك بِمَعْنى (إِذْ) قَالَ ابْن هِشَام وَهُوَ حسن لِأَنَّهَا مُخْتَصَّة بالماضي وبالإضافة إِلَى الْجُمْلَة وَمذهب سِيبَوَيْهٍ وَابْن خروف أَنَّهَا حرف وتقتضي جملتين وجدت ثانيتهما عَن وجود أولاهما نَحْو لما جَاءَنِي أكرمته وَالْعَامِل فِيهَا على الظَّرْفِيَّة جوابها وَيكون فعلا مَاضِيا اتِّفَاقًا كالمثال الْمَذْكُور وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {فَلَمَّا نجاكم إِلَى الْبر أعرضتم} [الْإِسْرَاء: ٦٧] وَجوز ابْن عُصْفُور كَونه مضارعا نَحْو: {فَلَمَّا ذهب عَن إِبْرَاهِيم الروع وجاءته الْبُشْرَى يجادلنا} [هود: ٧٤] وَالْجُمْهُور أولوه بالماضي أَي جادلنا وَالْجَوَاب مَحْذُوف أَي أقبل يجادلنا وَجوز ابْن مَالك كَونه جملَة اسمية مقرونة بِالْفَاءِ أَو بإذا الفجائية نَحْو: {فَلَمَّا نجاهم إِلَى الْبر فَمنهمْ مقتصد} [لُقْمَان: ٣٢] {فَلَمَّا نجاهم إِلَى الْبر إِذا هم يشركُونَ} [العنكبوت: ٦٥] وَقيل فِي آيَة الْفَاء إِن الْجَواب مَحْذُوف أَي انقسموا قسمَيْنِ وَقد يحذف الْجَواب لدَلِيل كالآية الْمَذْكُورَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.