الْفِعْل مَعَ الْوَاو فَيُقَال حَلَفت وَالله لأقومن قَالَ أَبُو حَيَّان وَلم يحفظ ذَلِك فَإِن جَاءَ فمؤول على أَن حَلَفت كَلَام تَامّ ثمَّ أُتِي بعده بالقسم وَلَا يَجْعَل وَالله مُتَعَلقَة بحلفت (وَلَا) يظْهر الْفِعْل أَيْضا (مَعَ التَّاء وَاللَّام) بِلَا خلاف بل يجب إضماره كَمَا تقدم (وَهل هِيَ) أَو الْوَاو (العاطفة أَو بدل من الْبَاء أَو التَّاء) بدل مِنْهَا خلاف فَجزم الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن مَالك فِي شرحي الكافية والتسهيل وَنَقله أَبُو حَيَّان عَن الْجُمْهُور بِأَنَّهَا بدل من الْبَاء لتقارب مَعْنَاهُمَا لِأَن الْوَاو جمع وَالْبَاء للإلصاق وَهُوَ جمع فِي المعني وَلِأَنَّهُمَا من حُرُوف مقدم الْفَم وَأَن التَّاء بدل من الْوَاو كَمَا أبدلت مِنْهَا فِي نَحْو اتَّصل واتصف وتراث وتجاه وَقَالَ السُّهيْلي وَغَيره بل الْوَاو هِيَ العاطفة كواو (رب) عطفت على مُقَدّر ويقويه أَنَّهَا لَا تدخل على مُضْمر وَكَذَلِكَ العاطفة وَأَنَّهَا لَو كَانَت بَدَلا من الْبَاء لم يختلفا فِي الْحَرَكَة كَمَا لم تخْتَلف حَرَكَة الْهمزَة المبدلة من الْوَاو فِي إشاح ووشاح وَأَنَّهَا لم تُوجد قطّ بَدَلا مِنْهَا لِأَنَّهَا لَيست من مخرجها وَلما بَينهمَا من المضادة إِذْ فِي الْوَاو لين وَفِي الْبَاء شدَّة قَالَ ويضعف عِنْدِي أَن تكون التَّاء بَدَلا من الْوَاو لما فِيهَا من معنى الْعَطف وَلَيْسَ ذَلِك فِي التَّاء وَلِأَن التَّاء إِنَّمَا أبدلت مِنْهَا حَيْثُ كثرت زيادتها فِي تصاريف الْكَلِمَة قَالَ أَبُو حَيَّان وَلَا يقوم دَلِيل على صِحَة شَيْء من هَذِه الْمذَاهب وَلَو كَانَ أَصْلهَا الْعَطف لم يدْخل عَلَيْهَا وَاو الْعَطف فِي قَوْله: ١١٦٤ -
(أرقْتُ وَلم تَهْجَع لعَيْنِي هَجْعَةٌ ... وَوَاللَّه مَا دهري بعُسْر وَلَا سَقَمْ)
قَالَ وَمِمَّنْ ذهب إِلَى أَن التَّاء حرف مُسْتَقل غير بدل من الْوَاو قطرب وَغَيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.