قَالَ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء وَمَعَ ضمه كَقَوْلِه: ١٢٧٥ -
(ذَريني إنّما خَطَئي وصَوْبي ... عليّ وَإِنَّمَا أهْلكْتُ مالُ)
أَي مَالِي وَأنْكرهُ أَبُو زيد الْأنْصَارِيّ وَقَالَ الْمَعْنى فِي الْبَيْت إِن الَّذِي أهلكته مَال لَا عرض قَالَ ابْن مَالك فَإِن كَانَت الْإِضَافَة غير مَحْضَة كإضافة مكرمي مرَادا بِهِ الْحَال أَو الِاسْتِقْبَال فَلَا حذف وَلَا قلب لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ فِي نِيَّة الِانْفِصَال فَلم تمازح مَا اتَّصَلت بِهِ فتشبه يَاء قَاض فِي جَوَاز الْحَذف فَلَا حَظّ لَهَا فِي غير الْفَتْح والسكون قَالَ أَبُو حَيَّان وَغَيره من النَّحْوِيين لم يذكرُوا هَذَا الْقَيْد ثمَّ نَقله فِي الارتشاف عَن الْمجَالِس لثعلب وَالنِّهَايَة فَإِن نُودي الْمُضَاف للياء لَا بعد سَاكن فَفِيهَا أَي الْيَاء لُغَات أشهرها الْحَذف وأبقاء الْكسر دَالا عَلَيْهَا لِأَن المنادى كثير التَّغْيِير لِكَثْرَة الِاسْتِعْمَال نَحْو: {يَا عباد فاتقون} [الزمر: ١٦] فالإبقاء سَاكِنة يَلِيهِ فمفتوحة نَحْو {يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا} [الزمر: ٥٣] فقلبها ألفا يَلِيهِ نَحْو: {يَا حسرتى على مَا فرطت} [الزمر: ٥٦] فحذفها أَي الْألف مَعَ فتح المتلو اسْتغْنَاء بِهِ عَنْهَا كَمَا استغنوا بِالْكَسْرِ على الْيَاء وَهَذَا الْوَجْه أجَازه الْأَخْفَش والمازني والفارسي وَمنعه الْأَكْثَرُونَ قَالَ أَبُو حَيَّان وَيحْتَاج إِلَى سَماع من الْعَرَب فِي النداء فَمَعَ ضمه أَي المتلو حَيْثُ لَا لبس يحصل بالمنادي الْمُفْرد قرئَ {قَالَ رب احكم بِالْحَقِّ} [الْأَنْبِيَاء: ١١٢] {قَالَ رب السجْن أحب إِلَيّ} [يُوسُف: ٣٣] أَي إِلَى يَا رب وَحكي سِيبَوَيْهٍ يَا قوم لَا تَفعلُوا وَيَا رب اغْفِر لي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.