١٣٠٨ -
(مَتى تُؤْخَذوا قسراً بظِنّة عَامر ... وَلَا يَنْجُ إلاّ فِي الصِّفاد يزيدُ)
(وَقيل) حذفهما مَعًا ضَرُورَة قَالَه ابْن مَالك قَالَ أَبُو حَيَّان وَتبع فِيهِ ابْن عُصْفُور قَالَ وَلم ينص غَيرهمَا على أَن ذَلِك ضَرُورَة بل أطْلقُوا الْجَوَاز إِذا فهم الْمَعْنى قلت وَقد ورد فِي النثر فِي عدَّة من الْآثَار (لَا الأداة) أَي لَا يجوز حذف أَدَاة الشَّرْط (وَلَو) كَانَت (إِن فِي الْأَصَح) كَمَا لَا يجوز حذف غَيرهَا من الجوازم وَلَا حذف حرف الْجَرّ وَجوز بَعضهم حذف (إِن) فيرتفع الْفِعْل وَتدْخل الْفَاء إشعارا بذلك وَخرج عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى {تحبسونهما من بعد الصَّلَاة فيقسمان بِاللَّه} [الْمَائِدَة: ١٠٦] وَإِن توالى شَرْطَانِ فَصَاعِدا من غير عطف فَالْأَصَحّ أَن الْجَواب للسابق ويحذف جَوَاب مَا بعده لدلَالَة الأول وَجَوَابه عَلَيْهِ وَمِنْهُم من جعل الْجَواب للأخير وَجَوَاب الأول الشَّرْط الثَّانِي وَجَوَابه وَجَوَاب الثَّانِي الشَّرْط الثَّالِث وَجَوَابه وَهَكَذَا على إِضْمَار الْفَاء فَإِذا قَالَ إِن جَاءَ زيد إِن أكل زيد إِن ضحك فَعَبْدي حر فعلى الْأَصَح الضحك أول ثمَّ الْأكل ثمَّ الْمَجِيء فَإِذا وَقع على هَذَا التَّرْتِيب ثَبت عتقه وعَلى مُقَابِله عَكسه فَإِذا وَقع الْمَجِيء ثمَّ الْأكل ثمَّ الضحك لزم الْعتْق فَإِن كَانَ عطف فَالْجَوَاب لَهما مَعًا وَمِنْه {وَإِن تؤمنوا وتتقوا يُؤْتكُم} [مُحَمَّد: ٣٦] الْآيَة (و) الْأَصَح (أَن الْأَحْسَن) حِينَئِذٍ (مَجِيء) فعل الشَّرْط الثَّانِي مَاضِيا بِنَاء على أَن الْجَواب للسابق وَأَن جَوَاب الثَّانِي مَحْذُوف لما مر من أَنه لَا يحذف جَوَاب الشَّرْط فِي الِاخْتِيَار حَتَّى يكون فعله مَاضِيا وعَلى أَن الْجَواب للمتأخر لَا يحْتَاج إِلَى ذَلِك لِأَنَّهُ غير مَحْذُوف الْجَواب (و) الْأَصَح (أَنه) أَي الشَّرْط الثَّانِي مُقَيّد للْأولِ تَقْيِيد الْحَال الْوَاقِعَة موقعه قَالَه ابْن مَالك قَالَ فقولك من أجابني إِن دَعوته أَحْسَنت إِلَيْهِ فِي تَقْدِير من أجابني دَاعيا لَهُ وَقَول الشَّاعِر:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.