وَقَوله ١٣٧١ -
(أَلا لَيْت شِعري مَا يَقُولَنْ فوارسٌ ... إِذا حَارب الهامَ المصَيّح هامتي)
خلافًا لِابْنِ الطراوة فِي المستفهم عَنهُ باسم حَيْثُ قَالَ لَا يلْحقهُ وَخص ذَلِك بِالْهَمْزَةِ وَهل ورد بِالسَّمَاعِ فِي الْبَيْتَيْنِ الْمَذْكُورين وَتدْخل لُزُوما الْمُضَارع الْمُثبت الْمُسْتَقْبل جَوَاب قسم نَحْو وَالله ليقومن بِخِلَاف الْمَنْفِيّ نَحْو {لَا أقسم} [الْقِيَامَة: ١] وَالْحَال نَحْو وَالله ليقوم زيد الْآن والمقرون بِحرف تَنْفِيس نَحْو {وَلَسَوْف يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضُّحَى: ٥] لِأَنَّهُمَا مَعًا يخلصان لاستقبال فكرهوا الْجمع بَين حرفين لمعني وَاحِد وَتدْخل كثيرا وَقيل لُزُوما الْمُضَارع التَّالِي إِمَّا الشّرطِيَّة نَحْو {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ} [الزخرف: ٤١] {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ} [الْأَعْرَاف: ٢٠٠] وَلم يَقع فِي الْقُرْآن إِلَّا مؤكدا بالنُّون وَمن ثمَّ قَالَ الْمبرد والزجاج إِنَّهَا لَازِمَة لَا يجوز حذفهَا إِلَّا فِي الضَّرُورَة كَقَوْلِه ١٣٧٢ -
(إمّا تَرَيْ رأسِي تغيّر لونُه ... )
ولكثرة حذفهَا فِي الشّعْر قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَالْجُمْهُور بِجَوَازِهِ فِي الْكَلَام لَا الْجَزَاء والمنفي بِمَا وَلَا وَلم والتعجب والماضي ومدخول رُبمَا وَمَا الزَّائِدَة وَسَائِر أدوات الشَّرْط والخالي مِمَّا ذكر وَاسم الْفَاعِل أَي لَا تدخل فِي شَيْء من هَذِه الْأَنْوَاع إِلَّا شذوذا وضرورة أَو مثلا كَقَوْلِه ١٣٧٣ -
(حَدِيثاً مَتَى مَا يأتِك الخيرُ يَنْفَعا ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.