وَذكر فِي شرح التسهيل أَن النداء بهَا قَلِيل فِي كَلَام الْعَرَب وَتَبعهُ ابْن الصَّائِغ فِي حَوَاشِي الْمُغنِي وَمَا قَالَاه مَرْدُود فقد وقفت لذَلِك على أَكثر من ثَلَاثمِائَة شَاهد وأفردتها بتأليف الثَّانِي (أَي) بِالْفَتْح وَالْقصر والسكون قَالَ ٦٦١ -
(ألم تسمعي أيْ عَبْدَ فِي رَوْنق الضُّحَى ... )
وَفِي مَعْنَاهَا أَقْوَال قيل للقريب كالهمزة وَعَلِيهِ الْمبرد والجزولي وَقيل للبعيد ك (يَا) وَعَلِيهِ ابْن مَالك وَقيل للمتوسط الثَّالِث (يَا) وَهِي أم الْبَاب وَمن ثمَّ قَالَ أَبُو حَيَّان إِنَّهَا أَعم الْحُرُوف وَإِنَّهَا تسْتَعْمل للقريب والبعيد مُطلقًا وَإنَّهُ الَّذِي يظْهر من استقراء كَلَام الْعَرَب وَقَالَ ابْن مَالك هِيَ للبعيد حَقِيقَة أَو حكما كالنائم والساهي وَفِي الْمُغنِي لِابْنِ هِشَام (يَا) حرف لنداء الْبعيد حَقِيقَة أَو حكما وَقد يُنَادي بهَا الْقَرِيب توكيدا وَقيل هِيَ مُشْتَركَة بَين الْبعيد والقريب وَقيل بَينهمَا وَبَين الْمُتَوَسّط وَذكر ابْن الخباز عَن شَيْخه أَن (يَا) للقريب وَهُوَ خرق لإجماعهم الرَّابِع (أيا) وَهِي للبعيد قَالَ فِي الْمُغنِي وَلَيْسَ كَذَلِك قَالَ: ٦٦٢ -
(أيا ظَبية الوَعْسَاءِ بَين جُلاجلٍ ... وَبَين النّقا آأنت أمْ أمُّ سَالم)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.