وَيُؤَنث لتأنيث الصّفة قَالَ تَعَالَى: {يَا أيتها النَّفس المطمئنة} [الْفجْر: ٢٧] وَفِي (البديع) أَن ذَلِك أولى لَا وَاجِب فَيجوز يَا أَيهَا الْمَرْأَة وَلَا يلْحقهَا من عَلامَة الْفُرُوع غير التَّاء لَا عَلامَة تَثْنِيَة وَلَا جمع قَالَ تَعَالَى: {أَيُّهَ الثَّقَلَانِ} [الرَّحْمَن: ٣١] {أَيُّهَ المُؤمِنُونَ} [النُّور: ٣١] وَحكم هَاء التَّنْبِيه الْفَتْح عِنْد أَكثر الْعَرَب ويحوز ضمهَا مَعهَا فِي لُغَة بني أَسد وَقُرِئَ فِي السَّبع: {يَا أَيُّهُ السَّاحِرُ} [الزخرف: ٤٩] وَيَقُولُونَ يَا أيته الْمَرْأَة وَقيل: إِن هَاء التَّنْبِيه فِي يَا أَيهَا الرجل لَيست مُتَّصِلَة ب (أَي) بل مبقاة من اسْم الْإِشَارَة وَالْأَصْل يَا أَي هَذَا الرجل ف (أَي) مُنَاد لَيْسَ بموصوف وَهَذَا الرجل اسْتِئْنَاف بِتَقْدِير هُوَ لبَيَان إبهامه وَحذف (ذَا) اكْتِفَاء بهَا من دلَالَة الرجل عَلَيْهَا وَعَلِيهِ الْكُوفِيُّونَ وَقيل (أَي) مَوْصُولَة وَالْمَرْفُوع خبر لمبتدأ مَحْذُوف وَالْجُمْلَة صلَة أَي وَعَلِيهِ الْأَخْفَش ورده الْمَازِني وَابْن مَالك بِأَنَّهَا لَو كَانَت مَوْصُولَة لوصلت بالظرف وَالْمَجْرُور وَالْجُمْلَة الفعلية وَأجِيب أَن ذَلِك لَا يلْزم إِذْ لَهُ أَن يَقُول إِنَّهُم التزموا فِيهَا ضربا من الصِّلَة كَمَا التزموا فِيهَا ضربا من الصّفة على رَأْيكُمْ ورده ابْن مَالك أَيْضا بِأَنَّهُ لَو صَحَّ مَا قَالَ لجَاز ظُهُور الْمُبْتَدَأ وَأجَاب أَبُو حَيَّان بِأَن لَهُ أَن يَقُول إِنَّهُم التزموا حذفه فِي هَذَا الْبَاب لِأَن النداء بَاب حذف وَتَخْفِيف بِدَلِيل جَوَاز التَّرْخِيم فِيهِ بِخِلَاف غَيره
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.